[ 202 ] إلينا مرة، وفي الكتاب مرة، فقال لاصحابه: ما صنعتم شيئا "، لم تأتوني بالذي اريد، وهو الآن هاهنا، ثم قال لنا: من أنتم ؟ قلنا: رهط من قريش، فقال: من أي قريش ؟ فقلنا: من بني عبد شمس، فقال لنا: معكم غيركم ؟ فقلنا: نعم شاب من بني هاشم، نسميه يتيم بني عبد المطلب، فو الله لقد نخر نخرة (1) كاد أن يغشى عليه، ثم وثب فقال: أوه أوه هلكت النصرانية والمسيح، ثم قام واتكأ على صليب من صلبانه وهو مفكر وحوله ثمانون رجلا " من البطارقة والتلامذة، فقال لنا: فيخف عليكم أن ترونيه ؟ فقلنا له: نعم، فجاء معنا، فإذا " نحن بمحمد، قائم في سوق بصرى، والله لكأنا لم نر وجهه إلا يومئذ، كان هلالا " يتلالا من وجهه، قد ربح الكثير، واشترى الكثير فأردنا أن نقول للقين (2): هو هذا، فإذا " هو قد سبقنا فقال: هو (3) قد عرفته والمسيح فدنا منه، وقبل رأسه، وقال: أنت المقدس، ثم أخذ يسأله عن أشياء من علاماته فأخذ النبي صلى الله عليه واله يخبره فسمعناه يقول: لئن أدركت زمانك لاعطين السيف حقه، ثم قال لنا: أتعلمون ما معه معه الحياة والموت ؟ من تعلق به حيي طويلا "، ومن زاغ عنه مات موتا " لا يحي بعده أبدا "، هو الذي معه الربح الاعظم، ثم قبل وجهه (4) ورجع راجعا " (5). بيان: قوله: للقين: القين العبد، ولعلهم أرادوا أن يغلطوه ويكذبوه فأرادوا أن يشيروا إلى عبد أنه هو فعرفه قبل ذلك، وفي بعض النسخ للقس وهو الظاهر. 19 - ك: القطان وابن موسى والسناني جميعا "، عن ابن زكريا القطان، عن محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن محمد، عن أبيه، وقيس بن سعد الدئلي، عن عبد الله بن بحير الفقعسي (6)، عن بكر بن عبد الله الاشجعي، عن آبائه قالوا: خرج سنة خرج ________________________________________ (1) نخر الانسان: مد الصوت والنفس في خياشمه. (2) للقس خ ل وهو الموجود في المصدر المطبوع والمخطوط. (3) في المصدر المطبوع: هو هو. (4) في المصدر: هذا الذى معه الذبح الاعظم ثم قبل راسه. (5) كمال الدين: 111. (6) الفقعسى بفتح الاول ثم السكون ثم الفتح: نسبة إلى فقعس بن الحارث بن ثعلبة بن داود ابن أسد بن خزيمة. ________________________________________