[ 210 ] وفي مرموز آخر من الزبور: تقلد أيها الخيار السيف، فإن ناموسك وشرائعك مقرونة بهيبة يمينك، وسهامك مشنونة (1)، والامم يجرون تحتك. وفي مرموز آخر: إن الله أظهر من صهيون (2) إكليلا " محمودا ". ضرب الاكليل مثلا " للرئاسة والامامة، ومحمود هو محمد صلى الله عليه واله. وذكر أيضا " في صفته: ويجوز من البحر إلى البحر من لدن الانهار إلى مقطع الارض، وإنه ليخر أهل الخزائن (3) بين يديه، يأتيه ملوك الفرس، وتسجد له وتدين له الامم بالطاعة، ينقذ الضعيف، ويرق (4) بالمساكين. وفي مرموز آخر: اللهم ابعث جاعل السنة كي يعلم الناس أنه بشر. هذا إخبار عن محمد يخبر الناس أن المسيح بشر. وفي كتاب شعيا النبي: قيل لي: قم نظارا " فانظر ماذا ترى فخبر به، فقلت: أرى راكبين مقبلين: أحدهما على حمار، والآخر على جمل، يقول أحدهما لصاحبه: سقطت بإبل وأصنامها. فكل أهل الكتاب يؤمن بهذه الكتب، وتنفرد النصارى بالانجيل، وأعلامه في الانجيل: قال المسيح للحواريين: أنا أذهب وسيأتيكم الفار قليط بروح الحق الذي لا يتكلم من قبل نفسه، إنما هو كما يقال له، ويشهد (5) علي وأنتم تشهدون، لانكم معه من قبل الناس، وكل شئ أعده الله لكم يخبركم به، وفي حكاية يوحنا عن المسيح قال: الفار قليط لا يجيئكم ما لم أذهب، فإذا جاء وبخ العالم على الخطيئة، ولا يقول من تلقاء نفسه، ولكنه يكلمكم مما يسمع، وسيؤتيكم ________________________________________ (1) لعل المعنى: وسهامك متوجهة من كل جانب. وفي هامش نسخة المصنف. مكانه: مسنونه، ولعله أصح، وهو من سن الرمح: ركب فيه السنان. (2) صهيون كبرذون: بيت المقدس أو موضع به، والا كليل: التاج، والمراد به الملك و السلطان أو ما يشمل النبوة. (3) الجزائر خ ل. (4) يرؤف خ ل. (5) ويشهده خ ل. ________________________________________