[ 211 ] بالحق، ويخبركم بالحوادث والغيوب. وقال في حكاية اخرى: الفار قليط روح الحق الذي يرسله (1) باسمي، هو يعلمكم كل شئ. وقال: إني سائل ربي أن يبعث إليكم فارقليط آخر يكون معكم إلى الابد، وهو يعلمكم كل شئ. وقال في حكاية اخرى: ابن البشر (2) ذاهب، والفار قليط يأتي بعده، يحيي (3) لكم الاسرار، ويفسر لكم كل شئ، وهو يشهد لي كما شهدت له، فإني أجيئكم بالامثال، وهو يجيئكم بالتأويل. ومن أعلامه في الانجيل إنه لما حبس يحي بن زكريا ليقتل بعث بتلاميذه إلى المسيح وقال لهم: قولوا: أنت هو الآتي أو نتوقع غيرك ؟ فأجابه المسيح وقال: الحق اليقين أقول لكم: إنه لم تقم النساء على أفضل (4) من يحي بن زكريا، وإن التوراة وكتب الانبياء يتلو بعضها بعضا " بالنبوة والوحي حتى جاء يحي، فأما الآن فإن شئتم فاقبلوا أن الاليا متوقع أن يأتي، فمن كانت له أذنان سامعتان فليسمع. روي أنه كان فيه: إن أحمد متوقع فغيروا الاسم وجعلوا إليا لقوله: (يحرفون الكلم عن مواضعه) وإليا هو علي بن ابي طالب عليه السلام، وقيل: إنما ذكر إليا لان عليا " قدام محمد صلى الله عليه واله في كل حرب وفي كل حال حتى يوم القيامة، فإنه صاحب رايته، و كان اسم محمد بالسريانية مشفحا "، ومشفح هو محمد بالعربية، وإنهم يقولون: شفح لالاها: إذا أرادوا أن يقولوا: الحمد لله، وإذا كان الشفح الحمد فمشفح محمد. وفي كتاب شعيا في ذكر الحج: ستمتلي البادية فتصفر (5) لهم من أقاصي الارض ________________________________________ (1) أرسله خ ل. (2) ابن البر خ ل. (3) يجلى خ ل. (4) عن افضل خ ل. (5) فيظفر بهم. ________________________________________