[ 213 ] سنين، وبعث إلى الصين بأمواله، وخلف أخا " بالمدائن لرستم فأتى لقتال المسلمين، ونزل بالقادسية، وقتل بها، فبلغ ذلك يزدجرد فهرب إلى سجستان وقتل هناك. وقال في التوراة: أحمد عبدي المختار، لافظ ولا غليظ ولا صخاب (1) في الاسواق، ولا يجزئ بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، مولده بمكة، وهجرته طيبة، وملكه بالشام، وامته الحامدون، يحمدون الله على كل نجد (2)، ويسبحونه في كل منزل، ويقومون على أطرافهم وهم رعاة الشمس (3)، مودتهم في جو السماء (4)، صفهم في الصلاة وصفهم في القتال سوآء، رهبان بالليل، اسد بالنهار، لهم دوي كدوي النحل، يصلون الصلاة حيثما أدركهم الصلاة. ومما أوحى الله إلى آدم: أنا الله ذو بكة، أهلها جيرتي، وزوارها وفدي وأضيافي، أعمره بأهل السماء وأهل الارض، يأتونه أفواجا " شعثا " غبرا، يعجون بالتكبير والتلبية، فمن اعتمره لا يريد غيره فقد زارني، وهو وفد لي، ونزل بي، وحق لي أن اتحفه بكرامتي، أجعل ذلك البيت ذكره وشرفه ومجده وسنائه لنبي من ولدك يقال له: إبراهيم، أبني له قواعده، وأجري على يديه عمارته، وأنبط له سقايته، واريه حله وحرمه، واعلمه مشاعره، ثم يعمره الامم والقرون حتى ينتهي إلى نبي من ولدك يقال له: محمد وهو خاتم النبيين، فأجعله من سكانه وولاته (5). ومن أعلامه اسمه، إن الله حفظ اسمه حتى لم يسم باسمه أحد قبله صيانة من الله لاسمه، ومنع منه (6) كما فعل بيحي بن زكريا، (لم نجعل له من قبل سميا)، وكما ________________________________________ (1) الفظ: الغليظ السئ الخلق الخشن الكلام الصخاب: الشديد الصياح. (2) النجد: ما أشرف من الارض وارتفع. (3) أي هم يرقبون الشمس متى تزول فيصلون. والمراد المحافظة على مواقيت الصلاة. (4) يرونها في جو السماء خ ل ظ. (5) الخرائج.. لم نجدها فيه بتفصيله: نعم فيه: منها (أي من المعجزات) ما وجدت في كتب الانبياء قبله من تصديقه ووصفه بصفاته وإظهار علاماته، والدلالة على وقته ومكانه وولادته وأحوال آبائه وامهاته اه ولم يذكر بعد ذلك تفصيلها، والظاهر أن النسخة المطبوعة ناقصة وكانت النسخة التى عند المصنف تامة، وذكر العلامة الرازي في الذريعة أنه رأى نسخة في مكتبة سلطان العلماء بطهران تخالف المطبوع. (6) ومنعه منه خ ل: ________________________________________
