[ 214 ] فعل بإبراهيم وإسحاق ويعقوب وصالح وأنبياء كثيرة منع من مسماتهم (1) قبل مبعثهم ليعرفوا به إذا جاءوا، ويكون ذلك أحد أعلامهم (2). وعن سراقة بن جعشم (3) قال: خرجت رابع أربعة، فلما قدمنا الشام نزلنا على غدير فيه شجرات وقربه قائم (4) لديراني، فأشرف علينا قال: من أنتم ؟ قلنا: قوم من مضر، قال: من أي المضرين ؟ قلنا: من خندف، قال: أما إنه سيبعث فيكم وشيكا (5) نبي اسمه محمد، فلما صرنا إلى أهلنا ولد لكل رجل منا غلام فسماه محمدا "، وهذا ايضا " من أعلامه. 27 - يج: روي أن تبع بن حسان (6) سار إلى يثرب وقتل من اليهود ثلاثمائة وخمسين رجلا " صبرا "، وأراد خرابها (7) فقام إليه رجل من اليهود له مأتان وخمسون سنة، وقال: أيها الملك مثلك لا يقبل قول الزور، ولا يقتل على الغضب، وإنك لا تستطيع أن تخرب هذه القرية، قال: ولم ؟ قال: لانه يخرج منها من ولد إسماعيل نبي يظهر من هذه البنية - يعني البيت الحرام - فكف تبع ومضى يريد مكة ومعه اليهود، وكسا البيت وأطعم الناس، وهو القائل: شهدت على أحمد إنه * رسول من الله بارئ النسم فلو مد عمري إلى عمره * لكنت وزيرا " له وابن عم ويقال: هو تبع الاصغر، وقيل: هو الاوسط. 28 - يج: روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: فنشأ رسول الله صلى الله عليه واله في حجر ابي طالب ________________________________________ (1) منع من أسمائهم خ ل، وفي المصدر: من مسمياتهم. (3) الخرائج: 184. (3) بضم الجيم والشين وبينهما العين الساكنة. (4) القائم: البناء. (5) الوشيك: السريع. (6) في المصدر: حسان بن تبع وهو الصحيح. (7) إخرابها خ ل. (*) ________________________________________