[ 230 ] عن صفات النبي صلى الله عليه واله، ولفظ كتاب النبي صلى الله عليه واله إلى هرقل، ثم قال: ما هذا لفظه: وكان ابن الناطور صاحب إيليا وهرقل اسقفا " على نصارى الشام يحدث (1) أن هرقل حين قدم إيليا (2) أصبح يوما " خبيث النفس، فقال بعض بطارقته: قد استنكرنا (3) هيئتك، ابن الناطور: وكان هرقل جيدا " ينظر في النجوم (4)، فقال لهم حين سألوه: إني رأيت الليلة حين نظرت ملك قد ظهر من مختتن هذه الامة (5)، قالوا: ليس مختتن إلا اليهود فلا يهمنك شأنهم، واكتب إلى مدائن ملكك يقتلون من بهم (6) من اليهود، فبينا هم على أمرهم إذ أتى هرقل برجل أرسل إليه ملك غسان يخبر عن رسول الله صلى الله عليه واله (7)، فلما استخبره هرقل قال: اذهبوا فانظروا أمختتن (8) هو أم لا، فنظروا فحدثوه أنه مختتن، وسأله عن العرب فقال: هم يختتنون (9)، فقال هرقل: هذا ملك هذه الامة قد ظهر، ثم كتب إلى صاحب له برومية وكان نظيره في العلم، وسار هرقل إلى حمص فلم يرم حمص حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق رأى هرقل على خروج النبي صلى الله عليه واله أنه نبي (10)، فأذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بحمص ثم أمر بأبوابها فغلقت، ثم أطلع (11) فقال: يا معشر الروم هل لكم في الفلاح والرشد وأن يثبت ملككم (12) فبايعوا هذا الرجل، ________________________________________ (1) في المصدر: أشفقا على نصارى الشام فحدث. وفيه: ايلياء بالمد وكذا فيما يأتي بعد ذلك، وايلياء: اسم مدينة بيت المقدس. (2) في المصدر: حين فقد ايلياء. ولعله مصحف. (3) في المصدر: أنكرنا. (4) في المصدر: جيد النظر في علم النجوم. (5) في المصدر: انى نظرت الليلة في النجوم فرايت ملكا يظهر في من يختتن من هذه الامة. (6) بها خ ل ظ وفى المصدر: فيها. (7) في المصدر: يخبره بخبر رسول الله صلى الله عليه وآله. (8) في المصدر: أيختتن. (9) في المصدر: فسألهم عن العرب فقالوا: انهم يختتنون. (10) في المصدر: وانه نبى. (11) في المصدر: ثم اطلع عليهم. (12) في المصدر: بعد ذلك: قالو: بلى، قال: بايعوا هذا النبي. ________________________________________
