[ 234 ] قال: بل ينقطع برسول مرسل، يأتي بالحق والعدل، بين أهل الدين والفضل، يكون الملك في قومه إلى يوم الفصل، قال: وما يوم الفصل ؟ قال: يوم يجزى فيه الولاة، يدعى فيه من السماء بدعوات، يسمع منها الاحياء والاموات، ويجمع الناس للميقات، يكون فيه لمن اتقى الفوز والخيرات، قال: أحق ما تقول ياشق ؟ قال: إي ورب السماء والارض، وما بينهما من رفع وخفض، إنما أنبأتك لحق ما فيه أمض (1). بيان: قال في النهاية: قيل: الحنش: ما أشبه رأسه رؤوس الحيات من الوزغ و الحرباء وغيرهما، وقيل: الاحناش: هو ام الارض، ومنه حديث سطيح: أحلف بما بين الحرتين من حنش، وفي القاموس: الجرش: بالتحريك: بلد بالاردن، وقال: أمض كفرح: لم يبال من المعاتبة، وعزيمته ماضية في قلبه، وكذا إذا أبدى لسانه غير ما يريده (2). 56 - كنز الكراجكى: روى أن رجلا " حدث رسول الله صلى الله عليه واله فقال في حديثه: خرجت في طلب بعير لي ضل، فوجدته في ظل شجرة يهش من ورقها، فدنوت منه فزممته واستويت على كوره (3)، ثم اقتحمت واديا فإذا " أنا بعين خرارة (4)، وروضة مدهامة (5)، وشجرة عادية (6)، وإذا أنا بقس قائما " يصلي بين قبرين، قد اتخذ له بينهما مسجدا "، قال: فلما انفتل (7) من صلاته قلت له: ما هذان القبران ؟ فقال: هذان قبرا أخوين كانا لي، يعبدان الله عزوجل معي في هذا المكان، فأنا أ عبد الله بينهما إلى أن ألحق بهما، قال: ثم التفت إلى القبرين فجعل يبكي وهو يقول: ________________________________________ (1) كنز الكراجكى: 85 - 86، وأخرجه ايضا ابن هشام في سيرته 1: 11 - 13. (2) قال ابن هشام في السيرة: أمض يعنى شكا، هذا بلغة حمير، وقال أبو عمرو: أمض أي باطل. (3) الكور: رحل البعير، أو الرحل بأداته. (4) الخرارة: الكثير الخرير، والخرير: صوت الماء. (5) أي خضراء تضرب إلى السواد نعمة وريا. (6) أي مرتفعة بحيث تجاوزت عن حدها. (7) أي انصرف. ________________________________________