[ 151 ] الامة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والامة من مسألته عنهم (1)، وإخبارهم بالذي ينبغي (2)، ويقول: " ليبلغ الشاهد منكم الغائب، و أبلغوني حاجة من لا يقدر على إبلاغ حاجته (3)، فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يقدر على إبلاغها (4) ثبت الله قدميه يوم القيامة " لا يذكر عنده إلا ذلك، ولا يقيد (5) من أحد عثرة يدخلون روادا، ولا يفترقون إلا عن ذواق، ويخرجون أدلة. فسألته (6) عن مخرج رسول الله صلى الله عليه واله كيف كان يصنع فيه ؟ فقال: كان صلى الله عليه واله (7) يخزن لسانه إلا عما يعنيه، ويؤلفهم ولا ينفرهم (8)، ويكرم كريم كل قوم، ويوليه عليهم، ويحذر الناس (9) ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه، ويتفقد أصحابه، ويسأل الناس عما في الناس (10)، ويحسن الحسن ويقويه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل الامر، غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يميلوا (11)، ولا يقصر عن الحق ولا يجوزه، الذين يلونه من الناس خيارهم أفضلهم عنده أعمهم نصيحة للمسلمين، و ________________________________________ (1) في العيون: وأصلح الامة من مسألته عنهم. ومثله في المكارم الا في نسخة من مسائلته عنهم. (2) في العيون والمكارم: ينبغى لهم. (3) في المكارم: من لا يستطيع ابلاغ حاجته. (4) في المكارم من لا يستطيع إبلاغها. (5) ولا يقيل خ ل، وفي المعاني: ولا يقبل (يقيد خ ل) من أحد عثرة، وفي العيون والمكارم: ولا يقبل من أحد غيره. (6) في المعاني والمكام: قال فسألته. (7) في المصادر: كان رسول الله صلى الله عليه وآله. (8) في المكارم: فيما يعنيه، ويؤلفهم ولا يفرقهم، أو قال: ينفرهم. (شك مالك) (9) في المكارم: الفتن خ ل. (10) في العيون: عما الناس فيه. (11) أن يملوا. قلت هو موجود في نسخة من المكارم. وبعده: لكل حال عند عتاد (عباد خ ل). والظاهر أن هذه الجملة قد سقطت عن العيون والمعاني لما يأتي بعد ذلك تفسيرها في كلام الصدوق. ________________________________________