[ 235 ] وعن ابن عمر قال: قال رجل: يا رسول الله، فقال: لبيك. وروي عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وآله كنا إذا جلسنا إليه إن أخذنا بحديث في ذكر الآخرة أخذ معنا، وإن أخذنا في الدنيا أخذ معنا، وإن أخذنا في ذكر الطعام والشراب أخذ معنا، فكل هذا احدثكم عن رسول الله صلى الله عليه واله. عن أبي الحميسآء (1) قال: بايعت النبي صلى الله عليه واله قبل أن يبعث فواعدنيه (2) مكانا فنسيته يومي والغد، فأتيته يوم الثالث، فقال صلى الله عليه واله: يا فتى لقد شققت (3) علي، أنا هاهنا منذ ثلاثة أيام. وعن جرير بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه واله دخل بعض بيوته فامتلا البيت، ودخل جرير فقعد خارج البيت، فأبصره النبي صلى الله عليه واله فأخذ ثوبه فلفه فرمى به إليه، وقال: اجلس على هذا، فأخذ جرير (4) فوضعه على وجهه فقبله. عن سلمان الفارسي قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه واله وهو متكئ على وسادة فألقاها إلي، ثم قال: يا سلمان ما من مسلم دخل على أخيه المسلم فيلقى له الوسادة إكراما له إلا غفر الله له (5). في بكائه صلى الله عليه واله: عن أنس بن مالك قال: رأيت إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه واله وهو يجود بنفسه فدمعت عيناه (6)، فقال رسول الله صلى الله عليه واله: تدمع العين، ويحزن القلب، ولا أقول: إلا ما يرضى ربنا وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون (7). عن خالد بن سلمة المخزومي قال: لما اصيب زيد بن حارثة انطلق رسول الله صلى الله عليه واله ________________________________________ (1) في نسخة من المصدر: ابن أبي حمساء. (2) في المصدر: فواعدته. (3) أي أوقعتني في المشقة. (4) في المصدر: فأخذه جرير. (5) مكارم الاخلاق: 19 و 20. وفي المصدر بعد ذلك زيادة أوردها في الباب الاتى. (6) في المصدر: عينا رسول الله صلى الله عليه واله فقال: تدمع العين. (7) مكارم الاخلاق: 20. ________________________________________
