[ 240 ] ولا تجبهوه (1) ولا تضربوه، بورك لبيت فيه محمد، ومجلس فيه محمد، ورفقة فيها محمد (2). * (في جلوسه وأمر أصحابه في آداب الجلوس) * وكان صلى الله عليه واله يؤتى بالصبي الصغير ليدعو له بالبركة أو يسميه، فيأخذه فيضعه في حجره تكرمة لاهله، فربما بال الصبي عليه، فيصيح بعض من رآه حين بال (3)، فيقول صلى الله عليه واله: لا تزرموا بالصبي، فيدعه حتى يقضي بوله، ثم يفرغ له من دعائه أو تسميته ويبلغ سرور أهله فيه، ولا يرون أنه يتأذى ببول صبيهم، فإذا انصرفوا غسل ثوبه بعد. ودخل رجل المسجد وهو جالس وحده فتزحزح له (4)، فقال الرجل: في المكان سعة يا رسول الله، فقال صلى الله عليه واله: إن حق المسلم على المسلم إذا رآه يريد الجلوس إليه أن يتزحزح له. وروي أن رسول الله صلى الله عليه واله قال: من أحب أن يمثل له الرجال فليتبوء مقعده في النار (5). وقال صلى الله عليه واله: لا تقوموا كما تقوم الاعاجم بعضهم لبعض (6) وروي عن أبي عبد الله عليه السلام من كتاب المحاسن قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله: إذا دخل منزلا قعد في أدنى المجلس حين يدخل. وعنه عليه السلام قال: كان رسول الله أكثر ما يجلس تجاه القبلة. وروي عنه عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه واله قال: إذا أتى أحدكم مجلسا فليجلس حيث ما انتهى مجلسه. ________________________________________ (1) أي لا تردوه عن حاجته. (2) مكارم الاخلاق: 22 - 25. (3) في نسخة من المصدر: حين يبول. (4) أي تباعد وتنحى له. (5) من النار خ ل. (6) في المصدر بعد ذلك: ولا بأس بأن يتخلل عن مكانه (موضعه خ ل). ________________________________________