[ 241 ] وروي أن رسول الله صلى الله عليه واله قال: إذا قام أحدكم من مجلسه منصرفا فليسلم، فليس الاولى (1) بأولى من الاخرى. وروي عنه عليه السلام أنه قال: إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع فهو أولى بمكانه. وروي عن النبي صلى الله عليه واله أنه قال: أعطوا المجالس حقها، قيل: وما حقها ؟ قال: غضوا أبصاركم، وردوا السلام، وارشدوا الاعمى، وأمروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر. عن أبي أمامة قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله إذا جلس جلس القرفصآء. من كتاب المحاسن: وكان النبي صلى الله عليه واله يجلس ثلاثا: يجلس القرفصآء وهي أن يقيم ساقيه، ويستقبلهما (2) بيديه فيشد يده في ذراعه، وكان يجثو على ركبتيه، وكان يثني رجلا واحدة ويبسط عليها الاخرى، ولم ير متربعا قط، وكان يجثو على ركبتيه ولا يتكئ (3). * (في صفة أخلاقه في مطعمه) * من كتاب مواليد الصادقين كان رسول الله صلى الله عليه واله يأكل كل الاصناف من الطعام، وكان يأكل ما أحل الله له، مع أهله وخدمه إذا أكلوا، ومع من يدعوه من المسلمين على الارض، وعلى ما أكلوا عليه، ومما أكلوا، إلا أن ينزل به ضيف فيأكل مع ضيفه، وكان أحب الطعام إليه ما كان على ضفف (4)، ولقد قال ذات يوم وعنده أصحابه: " اللهم إنا نسألك من فضلك ورحمتك اللذين لا يملكهما غيرك " فبيناهم كذلك إذ اهدي إلى النبي صلى الله عليه واله شاة مشوية، فقال: خذوا هذا من فضل الله، ونحن ننتظر رحمته، وكان صلى الله عليه واله إذا وضعت المائدة بين يديه قال: " بسم الله اللهم اجعلها نعمة مشكورة تصل (5) بها نعمة الجنة " وكان ________________________________________ (1) في المصدر: فليست الاولى. (2) في المصدر: ويستقلهما (يستقلبهما خ ل) بيديه، فيشد يده في ذراعيه. قوله: يجثو أي يجلس على ركبتيه. (3) مكارم الاخلاق: 25 و 26. (4) ذكر المصنف فيما يأتي لها معاني، ويمكن أن يكون المعنى كان احب الطعام إليه ما كان عن حاجة فلا يأكل مع الشبع وعدم الميل والحاجة. (5) في المصدر: نصل. ________________________________________