[ 312 ] هديك وقيل: فصل لربك صلاة الغداة المفروضة بجمع (1)، وانحر البدن بمنى، وقيل صلى المكتوبة واستقبل القبلة بنحرك، وتقول العرب: منازلنا تتناحر، أي هذا ينحر هذا، أي يستقبله. وعن علي عليه السلام معناه ارفع يديك إلى النحر في صلاتك. وعن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قوله: " فصل لربك وانحر " هو رفع يديك حذاء وجهك. وروى عنه عليه السلام عبد الله بن سنان مثله. وعن جميل قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " فصل لربك وانحر " فقال: بيده هكذا، يعني استقبل بيديه حذو وجهه (2) القبلة في افتتاح الصلاة. وعن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النحر، فرفع يده إلى صدره فقال: هكذا، ثم رفعها فوق ذلك، فقال: هكذا، يعني استقبل بيديه القبلة في استفتاح الصلاة (3). " إن شانئك هو الابتر " معناه أن مبغضك هو المنقطع عن الخير، وهو العاص بن وائل، وقيل: معناه أنه الاقل الاذل بانقطاعه عن كل خير، وقيل: معناه أنه لا ولد له على الحقيقة، وأن من ينتسب إليه ليس بولد له، قال مجاهد: الابتر: الذي لا عقب له، وهو جواب لقول قريش: إن محمدا لا عقب له، يموت فنستريح منه، ويدرس ذكره، إذ لا يقوم مقامه من يدعو إليه فينقطع أمره، وفي هذه السورة دلالات على صدق نبينا صلى الله عليه واله ________________________________________ (1) جمع بفتح فسكون: المزدلفة. المشعر. سمى جمعا لاجتماع الناس به. (2) في المصدر: حذاء وجهه. (3) وروى الطبرسي ما في معناه من طرق العامة قال: روى عن مقاتل بن حيان، عن الاصبغ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: لما نزلت هذه السورة، قال النبي صلى الله عليه وآله لجبريل: ما هذه النحيرة التى أمرني بها ربي ؟ قال: ليست بنحيرة، ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت، وإذا رفعت رأسك من الركوع، وإذا سجدت، فانه صلاتنا و صلاة الملائكة في السماوات السبع، فان لكل شئ زينة وإن زينة الصلاة رفع الايدي عند كل تكبيرة. ________________________________________
