[ 317 ] ما أعطاني نبيا قبلي، فمسألتي بالغة إلى يوم القيامة لمن لقى الله لا يشرك به شيئا، مؤمنا بي، مواليا لوصيي، محبا لاهل بيتي (1). بشا: الحسن بن الحسين بن بابويه، عن شيخ الطائفة، عن المفيد، عن محمد بن علي ابن رياح، عن أبيه، عن الحسن بن محمد مثله (2). بيان: قوله صلى الله عليه واله: بلسان قومه، لعل المراد أن كل نبي من اولي العزم وغيرهم إنما كان يبعث أولا إلى قوم بلسانهم، وإن كان اولو العزم منهم يعم دينهم بعدهم أهل سائر اللغات بتوسط غير اولي العزم من الانبياء والاوصيآء، أو كان في زمانهم إيضا يبعث نبي آخر إلى قوم بلسانهم، فيبلغهم دين هذا النبي صلى الله عليه واله، وأما نبينا صلى الله عليه واله فإنه قد بعث إلى الجميع بلسانه (3)، وبلغهم ذلك في زمانه بنفسه، فبعث إلى كسرى وقيصر وسائر الفرق، وبلغهم رسالته. قوله صلى الله عليه واله: فمسألتي بالغة، أي دعوتي وشفاعتي كاملة تبلغ إلى يوم القيامة لهم، فأدعو لهم في الدنيا، وأشفع لهم في الآخرة. 7 - ما: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن سعيد بن عبد الله بن موسى (4)، عن محمد بن عبد الرحمن العرزمي (5)، عن المعلى بن هلال، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن عبد الله بن العباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول: أعطاني الله تعالى خمسا، وأعطى عليا عليه السلام خمسا: أعطاني جوامع الكلم، وأعطي عليا جوامع العلم، وجعلني نبيا، وجعله ________________________________________ (1) مجالس ابن الشيخ: 35 و 36. (2) بشارة المصطفى: 103، وفيه وأعطى عليا مفاتيح الكلام. وفيه: لا يشرك به شيئا، فيرضى مواليا لوصيى محبا لاهل بيتى. (3) أي بالعربية. (4) هكذا في النسخة ومصدره، والظاهر أنه مصحف سعد، عن عبد الله بن موسى، كما يأتي في الحديث 12 في طريق الصدوق. (5) العرزمي بفتح العين وسكون الراء وفتح الزاي نسبة إلى جبانة عرزم بالكوفة، أو نسبة إلى عرزم: قوم كانوا بالبصرة، كما حكى عن ابن دريد، أو كما قال السمعاني في الانساب: وظني أنه بطن من فزاره، وجبانة عرزم الكوفة معروفة، ولعل هذه القبيلة نزلت بها فنسب الموضع إليهم. ________________________________________
