[ 327 ] 25 - ج: عن ابن عباس قال: خرج من المدينة أربعون رجلا من اليهود، قالوا: انطلقوا بنا إلى هذا الكاهن الكذاب حتى نوبخه في وجهه ونكذبه، فإنه يقول: أنا رسول الله رب العالمين (1)، فكيف يكون رسولا وآدم خير منه، ونوح خير منه ؟ وذكروا الانبياء عليهم السلام، فقال النبي صلى الله عليه واله لعبدالله بن سلام: التوراة بيني وبينكم، فرضيت اليهود بالتوراة، فقالت اليهود: آدم خير منك لان الله تعالى خلقه بيده ونفخ فيه من روحه، فقال النبي صلى الله عليه واله آدم النبي أبي، وقد اعطيت أنا أفضل مما اعطي آدم، فقالت اليهود: وما ذاك ؟ قال: إن المنادي ينادي كل يوم خمس مرات: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله (2)، ولم يقل آدم رسول الله، ولواء الحمد بيدي يوم القيامة، وليس بيد آدم، فقالت اليهود: صدقت يا محمد وهو مكتوب في التوراة، قال: هذه واحدة، قالت اليهود: موسى خير منك، قال النبي صلى الله عليه واله ولم ؟ قالوا: لان الله عزوجل كلمه بأربعة آلاف كلمة، ولم يكلمك بشئ، فقال النبي صلى الله عليه واله: لقد اعطيت أنا أفضل من ذلك، قالوا: وما ذاك ؟ قال: قوله عزوجل: " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله (3) " وحملت على جناح جبرئيل عليه السلام حتى انتهيت إلى السماء السابعة فجاوزت سدرة المنتهى عندها جنة المأوى، حتى تعلقت بساق العرش، فنوديت من ساق العرش: " إني أنا الله لا إله إلا أنا، السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الرؤوف الرحيم " ورأيته بقلبي، وما رأيته بعيني، فهذا أفضل من ذلك، فقالت اليهود: صدقت يا محمد وهو مكتوب في التوراة، فقال رسول الله صلى الله عليه واله: هذا إثنان، قالوا: نوح خير منك (4)، قال النبي صلى الله عليه واله: ولم ذلك ؟ قالوا: لانه ركب في السفينة (5) فجرت على الجودي، قال النبي صلى الله عليه واله: لقد اعطيت أنا أفضل من ذلك، قالوا: وما ذاك ؟ قال: إن الله عزوجل أعطاني ________________________________________ (1) في المصدر: رسول رب العالمين. (2) في المصدر: وأن محمدا رسول الله. (3) الاسراء: 1. (4) في المصدر: هذه اثنتان، قالوا: نوح أفضل منك. (5) في المصدر: ركب السفينة. ________________________________________
