[ 331 ] إصرهم والاغلال التي كانت عليهم، فعرف فضله بذلك، ثم افترض عليه فيها الصلاة و الزكاة والصيام والحج والامر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والحلال والحرام، و المواريث والحدود والفرائض والجهاد في سبيل الله وزاده الوضوء، وفضله بفاتحة الكتاب، وبخواتيم سورة البقرة والمفصل (1)، وأحل له المغنم والفئ، ونصره بالرعب، وجعل له الارض مسجدا وطهورا، وأرسله كافة إلى الابيض والاسود، والجن والانس، وأعطاه الجزية، وأسر المشركين وفداهم، ثم كلف ما لم يكلف أحد (2) من الانبياء، أنزل عليه سيفا من السماء في غير غمد، وقيل له: " قاتل (3) في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك (4) ". كا: علي، عن أبيه، عن البزنطي، والعدة عن البرقي، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن مروان جميعا، عن أبان بن عثمان مثله (5). بيان: الظاهر أن المراد بالشرائع اصول الدين، وقوله: التوحيد والاخلاص و خلع الانداد بيان لها، والفطرة الحنيفية معطوف على الشرائع، وإنما خص عليه السلام ما به الاشتراك بهذه الثلاثة مع اشتراك كثير من العبادات بينه صلى الله عليه وآله وبينهم لاختلاف الكيفيات فيها دون هذه الثلاثة، ويحتمل أن يكون المراد بها الاصول واصول الفروع المشتركة، وإن اختلف في الخصوصيات والكيفيات، وحينئذ يكون جميع تلك الفقرات إلى قوله عليه السلام: وزاده بيانا للشرائع، ويشكل بالرهبانية والسياحة إذ المشهور أن ________________________________________ (1) قال الطريحي في مجمع البحرين: في الحديث فصلت بالمفصل، قيل: سمى به لكثرة ما يقع فيه من فصول التسمية بين السور، وقيل: لقصر سوره، واختلف في اوله، فقيل: من سورة ق، وقيل: من سورة محمد، وقيل: من سورة الفتح، وعن النووي مفصل القرآن من محمد، و قصاره من الضحى إلى آخره، ومطولاته إلى عم، ومتوسطاته إلى الضحى، وفي الخبر: المفصل ثمان وستون سورة. (2) أحدا خ ل أقول: وفي المصدر: ثم كلفه ما لم يكلف احدا من الانبياء. (3) النساء: 84، فيه: فقاتل. (4) المحاسن: 287 و 288. (5) الاصول 2: 17. ________________________________________