[ 332 ] عدمهما من خصائصه صلى الله عليه وآله، إلا أن يقال: المراد عدم الوجوب، وهو مشترك، أو يقال: إنهما لم يكونا في شريعة عيسى عليه السلام أيضا، بل كانتا من مبتدعات امته، كما يؤمي إليه قوله تعالى: " ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم (1) " أو يقال: ذكر هذا من خصائصه صلى الله عليه واله بين الكلام لبيان الفرق، وأما الجهاد فيمكن أن يكون واجبا على عيسى عليه السلام بشرط لم يتحقق، فلذا لم يجاهد، والاول أظهر، وإن كان قوله: وزاده وفضله بالاخير أوفق، والاصر بالكسر: الذنب، والثقل، والمراد بالاصر والاغلال التكاليف الشاقة التي كانت على الامم السالفة، وخواتيم سورة البقرة من قوله تعالى: " آمن الرسول (2) " إلى آخر السورة، والمفصل من سورة محمد إلى آخر القرآن. 27 - قب: فارق نبينا صلى الله عليه واله جماعة النبيين بمأة وخمسين خصلة، منها في باب النبوة، قوله: " وخاتم النبيين " (3) وقوله: " اعطيت جوامع الكلم " وقوله: " ارسلت إلى الخلق كافة " وبقاء دولته: " ليظهره على الدين كله (4) " والعجز عن الاتيان بمثل كتابه: " قل لئن اجتمعت الانس والجن (5) " وكان ممنوعا من الشعر وروايته: " وما علمناه الشعر (6) " وتسهيل شريعته: " ما جعل عليكم في الدين من حرج (7) " وإضعاف ثواب الطاعة: " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها (8) " ورفع العذاب: " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم (9) " وفرض محبة أهل بيته: " قل لا أسئلكم عليه أجرا (10) " وفي باب امته: " كنتم خير امة (11) * هو سماكم المسلمين (12) * إنما المؤمنون (13) * الذين اصطفينا من عبادنا (14) * هو اجتباكم الله (15) * ولي الذين آمنوا (16) * هو الذي يصلي عليكم (17) * ________________________________________ (1) الحديد: 27. (2) البقرة: 285 و 286. (3) الاحزاب: 40. (4) التوبة: 34. والفتح: 28. والصف: 9. (5) الاسراء: 88. (6) يس: 69. (7) الحج: 78. (8) الانعام: 160. (9) الانفال: 34. (10) الشورى: 23. (11) آل عمران: 110. (12) الحج: 78. (13) الانفال: 2. والنور: 62. (14) فاطر: 32. (15) الحج: 78. (16) البقرة: 255. (17) الاحزاب: 43. ________________________________________