[ 42 ] 17 - ل: الفامي وابن مسرور، عن محمد بن جعفر بن بطة، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه عليه السلام أن رجلا قام إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: يا أمير المؤمنين بما عرفت ربك ؟ قال: بفسخ العزم، (1) ونقض الهمم، لما أن هممت حال بيني وبين همي، وعزمت فخالف القضاء عزمي، فعلمت أن المدبر غيري قال: فبماذا شكرت نعماءه ؟ قال: نظرت إلى بلاء قد صرفه عني وأبلى به غيري فعلمت أنه قد أنعم علي فشكرته، قال: فبماذا أحببت لقاءه ؟ قال: لما رأيته قد اختار لي دين ملائكته ورسله وأنبيائه علمت أن الذي أكرمني بهذا ليس ينساني فأحببت لقاءه. يد: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام مثله. 18 - يد: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن محمد بن علي الكوفي، عن عبد الرحمن بن محمد بن أبي هاشم، عن أحمد بن محسن الميثمي قال: كنت عند أبي منصور المتطبب فقال: أخبرني رجل من أصحابي قال: كنت أنا وابن أبي العوجاء وعبد الله بن المقفع (2) في المسجد الحرام فقال ابن المقفع: ترون هذا الخلق ؟ - وأومى بيده إلى موضع الطواف - ما منهم أحد أوجب له اسم الانسانية (3) إلا ذلك الشيخ الجالس - يعني جعفر ابن محمد عليهما السلام - فأما الباقون فرعاع وبهائم، فقال له ابن أبي العوجاء وكيف أوجبت هذا الاسم لهذا الشيخ دون هؤلاء ؟ قال: لاني رأيت عنده ما لم أر عندهم، فقال ابن أبي العوجاء: ما بد من اختبار ما قلت فيه منه، فقال له ابن المقفع: لا تفعل فإني أخاف أن ________________________________________ (1) وفي نسخة: بفسخ العزائم. (2) قيل: إن اسمه " روز به " قبل الاسلام وعبد الله بعد الاسلام، والمقفع اسمه المبارك، ولقب بالمقفع لان الحجاج بن يوسف ضربه ضربا فتقفعت يده - ورجل متقفع اليدين أي متشنجهما - و قيل: هو المقفع بكسر العين، لعمله القفعة - بفتح القاف وسكون الفاء - والقفعة: شئ يشبه الزنبيل بلا عروة وتعمل من خوص ليست بالكبيرة. ذكر السيد المرتضى في ج 1 ص 89 من أماليه ابن المقفع من جملة الزنادقة والملاحدة الذين يبطنون الكفر ويظهرون الاسلام. (3) في نسخة وجب له اسم الانسانية. ________________________________________