[ 180 ] - 16 - * (باب) * * (غزوة بدر الصغرى وسائر ما جرى في تلك السنة إلى غزوة الخندق) * الآيات: النساء " 4 ": فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله اشد بأسا وأشد تنكيلا 84. وقال تعالى: ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما 104. ________________________________________ فائدة قال: حدثنى وهب بن كيسان: عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى غزوة ذات الرقاع من نخل على جمل لى ضعيف، فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وآله قال: جعلت الرفاق تمضى وجعلت اتخلف حتى ادركني رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: " مالك يا جابر " قال: قلت: يا رسول الله أبطأ بى هذا، قال: " انخه ". قال: فأنخته واناخ رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم قال: " اعطني هذه العصا من يدك أو اقطع لى عصا من شجرة " قال: ففعلت: قال: فاخذها رسول الله صلى الله عليه وآله فنخسه بها نخسات، ثم قال: " اركب " فركبت، فخرج والذى بعثه بالحق يواهق ناقته مواهقة قال: وتحدثت مع رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لى: " أتبيعني جملك هذا يا جابر " قال: قلت: يا رسول الله: بل أهبه لك، قال: " لا ولكن بعنيه " قال: قلت: فسمنيه يا رسول الله، قال: " قد اخذته بدرهم " قال: قلت: لا اذن تغبننى يا رسول الله، قال: " فبدرهمين " قال: قلت: لا، قال: فلم يزل يرفع لى رسول الله في ثمنه حتى بلغ الاوقية، قال: فقلت: افقد رضيت يا رسول الله ؟ قال: نعم، قلت: فهو لك، قال: " قد اخذته " قال: ثم قال: " يا جابر هل تزوجت بعد " ؟ قال: قلت: نعم يا رسول الله، قال: " أثيبا أم بكرا " ؟ قال: قلت بل ثيبا، قال: " أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك " ؟ قلت: يا رسول الله ان ابى اصيب يوم احد وترك بنات له سبعا، فنكحت امرأة جامعة تجمع رؤسهن وتقوم عليهن، قال: " أصبت ان شاء الله اما انا لو قد جئنا صرارا امرنا بجزور فنحزت واقمنا عليها يومنا ذاك وسمعت بنا فنفضت نمارقها ": قال: قلت: والله يا رسول الله ما لنا من نمارق، قال: " انها ستكون ________________________________________
