[ 181 ] تفسير: قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى: " فقاتل في سبيل الله ": قال الكلبي: إن أبا سفيان لما رجع إلى مكة يوم أحد وأعد رسول الله صلى الله عليه وآله موسم بدر الصغرى وهي سوق يقوم في ذي القعدة، فلما بلغ الميعاد (1) قال للناس: اخرجوا إلى الميعاد فتثاقلوا وكرهوا ذلك كراهة شديدة أو بعضهم، فأنزل الله عزوجل ________________________________________ فإذا انت قدمت فاعمل عملا كيسا " قال: فلما جئنا صرارا امر رسول الله صلى الله عليه وآله بجزور فنحرت وأقمنا عليها ذلك اليوم، فلما امسى رسول الله صلى الله عليه وآله دخل ودخلنا قال: فحدثت المرأة الحديث وما قال لى رسول الله صلى الله عليه وآله قالت: فدونك، سمع وطاعة، قال: فلما اصبحت اخذت برأس الجمل فاقبلت به حتى أنخته على باب (مسجد) رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: ثم جلست في المسجد قريبا منه، قال: وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فرأى الجمل فقال: " ما هذا " ؟ قالوا يا رسول الله هذا جمل جاء به جابر، قال: " فاين جابر " ؟ قال: فدعيت له قال: فقال: " يا بن اخى خذ برأس جملك فهو لك " ودعا بلالا فقال له: اذهب بجابر فاعطه اوقية: قال: فذهبت معه فاعطاني اوقية وزادني شيئا يسيرا، فوالله ما زال ينمى عندي ويرى مكانه من بيتنا حتى اصيب امس فيما اصيب لنا، يعنى يوم الحرة انتهى. أقول: صرار: موضع على ثلاثة اميال من المدينة على طريق العراق وقيل غير ذلك. 2 - وذكر المقريزى في الامتاع في سياق ما وقع في تلك الغزوة: وجاء رجل بفرخ طائر فأقبل ابواه أو احدهما حتى طرح نفسه في يدى الذى اخذ فرضه، فعجب الناس من ذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " أتعجبون من هذا الطائر ؟ اخذتم فرخه فطرح نفسه رحمة بفرخه، والله لربكم ارحم بكم من هذا الطائر بفرخه ". 3 - ورأى رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا وعليه ثوب منخرق، فقال: اما له غير هذا ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، ان له ثوبين جديدين في العيبة، فقال له: " خذ ثوبيك " فأخذ ثوبيه فلبسهما ثم أدبر، فقال صلى الله عليه وآله: " أليس هذا احسن ؟ ماله ضرب الله عنقه " ؟ فسمع ذلك الرجل، فقال: في سبيل الله يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وآله: " في سبيل " فضربت عنقه بعد ذلك في سبيل الله. 4 - وجاءه علبة بن زيد الحارثى بثلاث بيضات وجدها في مفحص نعام، فأمر جابر بن عبد الله بعملها، فوثب فعملها واتى بها في قصعة، فأكل صلى الله عليه وآله وأصحابه منه بغير خبز والبيض في القصعة كما هو وقد أكل منه عامتهم. 5 - قال البلاذرى: وفي سنة اربع من الهجرة حرمت الخمر. (1) في المصدر: فلما بلغ النبي صلى الله عليه وآله الميعاد. ________________________________________