[ 235 ] من دون الناس، نصرونا على الخزرج في المواطن كلها، وقد وهبت لعبدالله بن ابي سبعمائة دراع، وثلاثمائة حاسر في صبيحة واحدة، وليس نحن بأقل من عبد الله بن ابي فلما أكثروا على رسول الله صلى الله عليه وآله قال لهم: أما ترضون أن يكون الحكم فيهم إلى رجل منكم ؟ فقالوا: بلى، فمن هو ؟ قال: سعد بن معاذ، قالوا: قد رضينا بحكمه، فأتوا به في محفة (1) واجتمعت الاوس حوله يقولون له: يا باعمرو (2) اتق الله وأحسن في حلفائك ومواليك، فقد نصرونا ببغاث (3) والحدائق والمواطن كلها، فلما أكثروا عليه قال: قد آن (4) لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم، فقالت (5) الاوس: واقوماه ذهب والله بنو قريظة (6) وبكى (7) النساء والصبيان إلى سعد، فلما سكتوا (8) قال لهم سعد: يا معشر اليهود أرضيتم بحكمي فيكم ؟ قالوا: بلى قد رضينا بحكمك والله قد رجونا نصفك ومعروفك وحسن نظرك، فأعاد (9) عليهم القول، فقالوا: بلى يا باعمرو (10)، فالتفت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله إجلالا له فقال: ما ترى بأبي أنت ________________________________________ (1) المحفة: سرير يحمل عليه المريض أو المسافر. وفى السيرة: فحملوه على حمار قد وطؤا له بوسادة من ادم. (2) يا أبا عمرو خ ل. (3) هكذا في نسخة المصنف وسائر النسخ، وفى المصدر: " ببغات " وكلاهما مصحفان، والصحيح: " ببعاث " ذكره القلقشندى في نهاية الارب، وقال: كان بين الاوس والخزرج، وله ذكر في صحيح البخاري. وقال الجزرى في النهاية في " بعث ": يوم بعاث بضم الباء يوم مشهور كان فيه حرب بين الاوس والخزرج، وبعاث: اسم حصن للاوس، وبعضم يقوله بالغين المعجمة وهو تصحيف. (4) لقد آن خ ل. أقول: هو الموجود في المصدر المطبوع. (5) فقال خ ل. أقول: هو الموجود في المصدر المخطوط. (6) آخر الدهر خ ل. (7) وبكت خ ل. (8) فلما سكنوا خ ل. (9) فعاد خ ل أقول: هو الموجود في المصدر. (10) يا أبا عمرو خ ل. ________________________________________
