[ 236 ] وامي (1) ؟ فقال: احكم فيهم يا سعد، فقد رضيت بحكمك فيهم، فقال: قد حكمت يا رسول الله أن تقتل رجالهم، وتسبي نساءهم وذراريهم، وتقسم غنائمهم وأموالهم بين المهاجرين والانصار، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: حكمت (2) بحكم الله من فوق سبعة أرقعة (3)، ثم انفجر جرح سعد بن معاذ فما زال ينزفه الدم حتى مضى (4) رحمه الله وساقوا الاسارى إلى المدينة، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله باخدود، فحفرت بالبقيع، فلما أمسى أمر بإخراج رجل رجل وكان يضرب عنقه، فقال حيي بن أخطب لكعب بن اسيد (5): ما ترى يصنع (6) بهم ؟ فقال له: ما يسوءك، أما ترى الداعي لا يقلع، والذي يذهب لا يرجع ؟ فعليكم بالصبر والثبات على دينكم، فأخرج كعب بن اسيد (7) مجموعة يديه إلى عنقه وكان جميلا وسيما، فلما نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وآله قال (8) له: يا كعب أما نفعك وصية ابن الحواس (9) الحبر الذكي (10) ________________________________________ (1) يا رسول الله خ ل. اقول: يوجد ذلك في المصدر المطبوع. (2) قد حكمت خ ل. أقول: يوجد ذلك في نسختي المخطوطتين. (3) في المصدر: سبع ارقعة. وزاد ابن هشام في السيرة فقال: حدثنى بعض من اثق به من أهل العلم أن على بن أبى طالب صاح وهم محاصرو بنى قريظة: يا كتيبة الايمان، وتقدم هو و الزبير بن العوام وقال: والله لاذوقن ما ذاق حمزة أو لافتحن حصنهم، فقالوا: يا محمد ننزل على حكم سعد بن معاذ. (4) قضى خ ل. أقول: يوجد ذلك في نسخة مخطوطة من المصدر عندي، وفى المطبوع: حتى قضى نحبه. (5) في المصدر: اسد وهو الصحيح. (6) ما يصنع محمد خ ل. أقول: في نسختي المخطوطة: ما ترى، يصنع بهم ؟ وفى السيرة: ما تراه يصنع بنا ؟ قال: أفى كل موطن لا تعقلون ؟ الا ترون الداعي لا ينزع وانه من ذهب به منكم لا يرجع ؟ (7) في المصدر: أسد. وهو الصحيح. (8) فقال خ ل. (9) هكذا في النسخة وفي المصدر المطبوع، وفى المخطوط: ابن الحواث: وتقدم في باب البشائر بمولده: " 15: 206 " عن اكمال الدين: " ابن حواش " ويأتى بعد ذلك أيضا (10) الزكي خ ل. ________________________________________
