[112] 5 - فس: " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة " نزلت في حاطب بن أبي بلتعة، ولفظ الآية عام، ومعناه خاص وكان سبب ذلك أن حاطب بن أبي بلتعة كان قد أسلم وهاجر إلى المدينة، وكان عياله بمكة، وكانت قريش يخاف (1) أن يغزوهم رسول الله صلى الله عليه واله، فصاروا إلى عيال حاطب وسألوهم أن يكتبوا إلى حاطب يسألوه عن خبر محمد صلى الله عليه واله هل (2) يريد أن يغزو مكة، فكتبوا إلى حاطب يسألونه عن ذلك، فكتب إليهم حاطب أن رسول الله صلى الله عليه واله يريد ذلك، ودفع الكتاب إلى امرأة تسمى صفية (3) فوضعته في قرونها (4) ومرت فنزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه واله فأخبره بذلك فبعث رسول الله صلى الله عليه واله أمير المؤمنين عليه السلام والزبير بن العوام في طلبها فلحقاها (5) فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أين الكتاب ؟ فقالت: ما معي شئ ففتشاها (6) فلم يجدا (7) معها شيئا، فقال: الزبير: ما نرى معها شيئا ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: والله ما كذبنا رسول الله صلى الله عليه واله، ولا كذب رسول الله صلى الله عليه واله على جبرئيل عليه السلام، ولا كذب جبرئيل على الله جل ثناؤه والله لتظهرن الكتاب أو لاوردن (8) رأسك إلى رسول الله صلى الله عليه واله، فقالت: تنحيا حتى اخرجه، فأخرجت الكتاب من قرونها (9) فأخذه أمير المؤمنين عليه السلام وجاء به إلى رسول الله، فقال رسول الله: يا حاطب ما هذا ؟ فقال حاطب: والله يا رسول الله ما نافقت ولا غيرت ولا بدلت، وإني أشهد أن لا إلله إله الله، وأنك رسول الله حقا، ولكن أهلي وعيالي كتبوا إلي بحسن صنيع قريش إليهم، فأحببت أن اجازي قريشا بحسن معاشرتهم، فأنزل الله جل ثناؤه على رسول الله صلى الله عليه واله (10) " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة " إلى قوله: " لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير " (11). ________________________________________ (1) في المصدر: تخاف. (2) وهل يريد خ ل (3) تقدم في صدر الباب ان اسمها سارة مولاة ابى عمرو بن صيفي بن هشام راجع. (4) قرنيها خ ل. (5) فلحقوها خ ل. (6) ففتشوها خ ل. (7) فلم يجدوا خ ل. (8) لاردن خ ل (9) من قرنيها خ ل. (10) على رسوله خ ل. (11) تفسير القمى: 674 و 675. ________________________________________
