[123] إلينا ومن كان لذلك أو لشئ منه مخالفا فسحقا وبعدا لاصحاب السعير، لا يقبل الله شيئا من أعماله، وإن عظم وكبر (1) يصليه نار جهنم خالدا " (2) مخلدا " أبدا "، وقد قلد محمد رسول الله عتاب بن أسيد أحكامكم ومصالحكم، وقد فوض إليه تنبيه غافلكم، وتعليم جاهلكم، وتقويم أود (3) مضطربكم، وتأديب من زال عن أدب الله منكم لما علم من فضله عليكم من موالاة (4) محمد رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن رجحانه في التعصب لعلي ولي الله، فهو لنا خادم، وفي الله أخ، ولاوليائنا موال، ولاعدائنا معاد، وهو لكم سماء ظليلة، وأرض زكية، وشمس مضيئة، (5) قد فضله الله على كافتكم بفضل موالاته ومحبته لمحمد وعلي والطيبين من آلهما، وحكمه (6) عليكم يعمل بما يريد الله فلن يخليه من توفيقه. كما أكمل من موالاة محمد وعلي عليه السلام شرفه وحظه لايؤامر رسول الله ولا يطالعه (7)، بل هو السديد الامين، فليطمع المطيع منكم بحسن معاملته شريف الجزاء، وعظيم الحباء وليتوقى المخالف له شديد العذاب (8)، وغضب الملك العزيز الغلاب (9)، ولا يحتج محتج منكم في (10) مخالفته بصغر سنه، فليس الاكبر هو الافضل، بل الافضل هو الاكبر، وهو الاكبر في موالاتنا وموالاة أوليائنا، ومعاداة أعدائنا، فلذلك جعلناه الامير عليكم، والرئيس عليكم، فمن أطاعه فمرحبا به ومن خالفه فلا يبعد الله غيره ". قال: فلما وصل إليهم عتاب وقرأ عهده ووقف فيهم موقفا ظاهرا نادى في جماعتهم حتى حضروه، وقال لهم: معاشر أهل مكة إن رسول الله صلى الله عليه وآله رماني بكم ________________________________________ (1) في المصدر: وكثر، (2) خالدا فيها خ ل. (3) الاود: الاعوجاج. (4) في موالاة (5) زاد في المصدر: وقمر صفى. " منير خ ل " وفى نسختي المخطوط: وقمر مضيئ (6) وحكمته خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر (7) ولا يكاتبه خ ل. (8) في المصدر: فليعمل المطيع منكم وليف بحسن معاملته ليس بشريف الجزاء وعظيم الحباء وليوفر المخالف له بشديد العقاب. (9) الغلاب: الكثير الغلبة. (10) إلى مخالفته خ ل. ________________________________________