[124] شهابا محرقا لمنافقكم (1)، ورحمة وبركة على مؤمنكم (2)، وإني أعلم الناس بكم وبمنافقكم (3)، وسوف آمركم بالصلاة فيقام (4) بها، ثم أتخلف (5) اراعي الناس، فمن وجدته قد لزم الجماعة التزمت له حق المؤمن على المؤمن، ومن وجدته قد بعد عنها فتشته (6)، فإن وجدت له عذرا عذرته (7)، وإن لم أجد له عذرا ضربت عنقه حكما (8) من الله مقضيا " على كافتكم لاطهر حرم الله من المنافقين، أما بعد فإن الصدق أمانة، والفجور خيانة، ولن تشيع الفاحشة في قوم إلا ضربهم الله بالذل، قويكم عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه وضعيفكم عندي (9) قوي حتى آخذ الحق له، اتقو الله وشرفوا بطاعة الله أنفسكم، ولا تذلوها بمخالفة ربكم. ففعل والله كما قال، وعدل وأنصف وأنفذ الاحكام، مهتديا بهدى الله، غير محتاج إلى مؤامرة ولا مراجعة (10) 21 - شى: عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله " ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا (11) " قال: لما كان يوم الفتح أخرج رسول الله صلى الله عليه وآله أصناما من المسجد، وكان منها صنم على المروة، وطلبت إليه قريش أن يتركه وكان استحيا فهم بتركه، ثم أمر بكسره فنزلت هذه الآية (12) 22 - عم: كانت غزوة الفتح في شهر رمضان من سنة ثمان، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما صالح قريشا عام الحديبية دخلت خزاعة في حلف النبي صلى الله عليه وآله وعهده، و دخلت كنانة في حلف قريش، فلما مضت سنتان من القضية قعد رجل من كنانة ________________________________________ (1) في المصدر: لمنافقيكم. (2) في المصدر: على مؤمنيكم. (3) في المصدر: وبمنافقيكم. (4) فيقام لها خ ل (5) اختلف خ ل. (6) في المصدر المطبوع: وقد قعد عنها فتشته. وفى المخطوط: قد قعد عنها كبسته (فتشته خ ل). (7) في المصدر وان وجدت له عذرا اعذرته (8) حتما خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر. (9) معى خ ل. (10) تفسير المنسوب إلى العسكري عليه السلام: 230 و 231 (11) الاسراء: 74. (12) تفسير العياشي: ج 2: 306. ________________________________________
