[138] 32 - ين: ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما كان يوم فتح مكة قام رسول الله صلى الله عليه واله في الناس خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب، إن الله تبارك وتعالى قد أذهب عنكم بالاسلام نخوة الجاهلية، والتفاخر بآبائها وعشائرها، أيها الناس إنكم من آدم وآدم من طين، ألا وإن خيركم عند الله وأكرمكم عليه اليوم أتقاكم، وأطوعكم له، ألا وإن العربية ليست بأب والد، ولكنها لسان ناطق، فمن طعن بينكم و علم أنه يبلغه رضوان الله حسبه، ألا وإن كل دم أو مظلمة أو إحنة كانت في الجاهلية فهي مطل (1) تحت قدمي إلى يوم القيامة (2). 33 - كا: محمد بن الحسن، عن بعض أصحابنا، عن علي بن الحكم، عن الحكم بن مسكين، عن رجل من قريش من أهل مكة، عن الصادق عليه السلام قال: خطب رسول الله في مسجد الخيف (3): نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، وبلغها من لم يبلغه، يا أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب، فرب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، و النصيحة لائمة المسلمين، واللزوم لجماعتهم، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم المؤمنون إخوة تتكافئ، دماؤهم وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم (4). ________________________________________ (1) مظل خ ل. أقول: طل الدم، هدر اولم يثأر له فهو طليل ومطلول ومطل. (2) كتاب المؤمن: مخطوط. (3) خطبه صلى الله عليه وآله في حجة الوداع، فكان الانسب ايرادها هنا لك، وللحديث صدر وذيل ترك المصنف ذكره فراجع. (4) اصول الكافي 1: 403 و 404 قوله: نضر الله أي نعمه، ويروى بالتخفيف والتشديد من النضارة وهى في الاصل حسن الوجه، واراد حسن خلقه وقدره. لا يغل من الاغلال: الخيانة في كل شئ، ويروى يغل بفتح الياء من الغل وهو الحقد والشحناء أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق، و روى يغل بالتخفيف من الوغول: الدخول في الشر، والمعنى ان هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب، فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والدغل والشر: وعليهن في موضع الحال تقديره لا يغل كائنا عليهن قلب مؤمن. قوله: والنصيحة لائمة المسلمين، النصيحة كلمة يعبر بها عن ارادة الخير للمنصوح له، واصل النصح الخلوص: ونصيحة الائمة أن يطيعهم في الحق ولا يخالف ________________________________________