[139] 34 - كا: الحسين بن محمد، عن المعلى، عن الوشاء، عن أبان، عن الثمالي قال: قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام: إن عليا عليه السلام سار في أهل القبلة بخلاف سيرة رسول الله صلى الله عليه واله في أهل الشرك ؟ قال: فغضب ثم جلس، ثم قال: سارو الله فيهم بسيرة رسول الله صلى الله عليه واله يوم الفتح، إن عليا عليه السلام كتب إلى مالك وهو على مقدمته يوم البصرة بأن لا يطعن في غير مقبل، ولا يقتل مدبرا، ولا يجهز على جريح، ومن أغلق بابه فهو آمن (8). 27 * (باب) * * (ذكر الحوادث بعد الفتح إلى غزوة حنين) * 1 - شا: ثم اتصل بفتح مكة إنفاذ رسول الله صلى الله عليه واله خالد بن الوليد إلى بني جذيمة (2) بن عامر وكانوا بالغميصاء يدعوهم إلى الله عز وجل، وإنما أنفذه إليهم للترة التي كانت بينه وبينهم، وذلك أنهم كانوا أصابوا في الجاهلية نسوة من بني المغيرة وقتلوا الفاكه بن المغيرة عم خالد بن الوليد، وقتلوا عوفا أبا عبد الرحمن بن عوف وأنفذه رسول الله صلى الله عليه واله لذلك، وأنفذ معه عبد الرحمن بن عوف للترة أيضا التي كانت بينه وبينهم، ولولا ذلك لما رأى رسول الله صلى الله عليه واله خالدا أهلا للامارة على المسلمين فكان من أمره ما كان، وخالف فيه عهد الله وعهد رسوله وعمل فيه على سنة الجاهلية (3) فبرئ رسول الله صلى الله عليه واله من صنعه (4) وتلافي فارطه بأمير المؤمنين عليه السلام (5). بيان: في القاموس الغميصاء: موضع أوقع فيه خالد بن الوليد ببني جذيمة. ________________________________________ اوامرهم ويخلص لهم الضمائر والاعمال محيطة من ورائهم أي تحدق بهم من جميع جوانبهم. يسعى بذمتهم أي إذا اعطى احد الجيش العدو امانا جاز ذلك على جميع المسلمين وليس لهم ان يخفروه ولا ان ينقضوا عليه عهده وان كان ادنى المسلمين. (1) الفروع: ج 1 ص 336. (2) خزيمة خ ل: اقول: الصحيح ما في المتن. (3) واطرح حكم الاسلام وراء ظهره خ. (4) صنيعه خ ل. (5) ارشاد المفيد 70 و 71. ________________________________________