[212] من شقي في بطن امه، وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربعة أذرع، والامر إلى آخره، وملاك العمل خواتيمه، وأربى الربا الكذب (1)، وكل ما هو آت قريب وشنآن (2) المؤمن فسق وقتال المؤمن كفر، وأكل لحمه من معصية الله، وحرمة ماله كحرمة دمه، ومن توكل على الله كفاه، ومن صبر ظفر، ومن يعف يعف الله عنه (3) ومن كظم الغيظ يأجره الله، ومن يصبر على الرزية (4) يعوضه الله، ومن يتبع السمعة يسمع الله به، ومن يصم (5) يضاعف الله له، ومن يعص الله يعذبه اللهم اغفر لي ولامتي، اللهم اغفر لي ولامتي، أستغفر الله لي ولكم (6) ". قال: فرغب الناس في الجهاد لما سمعوا هذا من رسول الله صلى الله عليه واله، وقدمت القبائل من العرب ممن استنفرهم، وقعد عنه قوم من المنافقين وغيرهم، ولقي رسول الله الجد بن قيس فقال له: يا باوهب ألا تنفر معنا في هذه القرى (7) لعلك أن تحتفد بنات (8) الاصفر ؟ فقال: يا رسول الله، والله إن قومي ليعلمون أنه ليس فيهم أحد أشد عجبا بالنساء مني، وأخاف إن خرجت معك أن لا أصبر إذا رأيت ________________________________________ (1) في الامتاع: وشر الرؤيا رؤيا الكذب. (2) سباب خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر والامتاع والفقيه، الا انه قال: (سباب المؤمن فسوق) وسباب ككتاب: الشتم وشنآن: البغض والعداوة. (3) في المصدر المطبوع: (ومن يعف عن الناس) ولم يذكر في الامتاع من قوله: " ومن توكل " إلى قوله: " ظفر " وزاد (ومن يتأل على الله يكذبه) أقول: تألى يتألى: حكم عليه وحلف. (4) في الامتاع ونسخة من الفقيه: (ومن يكظم الغيظ) والرزية: المصيبة العظيمة. (5) في الامتاع: ومن يتتبع السمعة يسمع الله به، ومن يصبر. (6) ذكره المقريزى في الامتاع: ص 460، وذكر قطعة منه شيخنا الصدوق قدس سره في الفقيه 2: 342. (7) الغزاة خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر المطبوع وفى المخطوط: هذه الغزوة (8) تستحفد من خ ل وفى الامتاع: (تحتقب) أقول: احتقبه على ناقته أي اركبه وراءه وبنات الاصفرهم بنات الروم. ________________________________________
