[220] طال عليهم الامر (1) قال لهم كعب: يا قوم قد سخط الله علينا، ورسوله قد سخط علينا، وإخواننا سخطوا (2) علينا، وأهلونا سخطوا (3) علينا، فلا يكلمنا أحد فلم لا يسخط بعضنا على بعض ؟ فتفرقوا في الليل (4) وحلفوا أن لا يكلم أحد منهم صاحبه حتى يموت أو يتوب الله عليه، فبقوا على هذه ثلاثه أيام، كل واحد منهم في ناحية من الجبل، لا يرى أحد منهم صاحبه ولا يكلمه، فلما كان في الليلة الثالثة ورسول الله صلى الله عليه واله في بيت ام سلمة نزلت توبتهم على رسول الله. قوله: " لقد تاب الله بالنبي على المهاجرين (5) والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة " قال الصادق عليه السلام: هكذا نزلت وهو أبو ذر، وأبو خيثمة، وعمرو ابن (6) وهب الذين تخلفوا، ثم لحقوا برسول الله صلى الله عليه واله، ثم قال في هؤلاء الثلاثة: " وعلى الثلاثة الذين خلفوا " فقال العالم: إنما نزل: " وعلى الثلاثة الذين خالفوا (7) " ولو خلفوا لم يكن عليهم عتب (8) " حتى إذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت " حيث لم يكلمهم رسول الله صلى الله عليه واله ولا إخوانهم ولا أهلوهم، فضاقت المدينة عليهم حتى خرجوا منها " وضاقت عليهم أنفسهم " حيث حلفوا أن لا يكلم بعضهم بعضا فتفرقوا، وتاب الله عليهم لما عرف من صدق نياتهم (9). 4 - فس: قوله في المنافقين: " قل لهم يا محمد: " أنفقوا طوعا أو كرها " ________________________________________ (1) الامد خ ل. (2 و 3) قد سخطوا خ ل. (4) في الجبل خ ل. (5) الموجود في المصدر المطبوع والمخطوط عندي: " لقد تاب الله على النبي والمهاجرين " وهو الصحيح الموافق للمصحف الشريف، واما نسخة المصنف فلعلها كانت مصحفة، أو كانت تلك قراءة عن الصادق عليه السلام، وروى الطبرسي في مجمع البيان تلك القراءة عن الرضا عليه السلام. (6) عمير بن وهب خ ل. أقول: في المصدر: عميرة بن وهب. (7) نسب الطبرسي في مجمع البيان تلك القراءة إلى على بن الحسين زين العابدين ومحمد ابن على الباقر وجعفر بن محمد الصادق عليهم السلام وابى عبد الرحمن السلمى. (8) عيب خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر: (9) تفسير القمى: 271 - 273. ________________________________________