[245] الله صلى الله عليه وآله عسكره فوق ثنية الوداع بمن تبعه من المهاجرين، وقبائل العرب، وبني كانة، وأهل نهامة ومزينة وجهينة وطيئ وتميم، واستعمل على المدينة عليا ؟ وقال " إنه لابد للمدينة مني أو منك " واستعمل الزبير على راية المهاجرين، وطلحة بن عبيدالله على الميمنة، وعبد الرحمن بن عوف على الميسرة، وسار رسول الله صلى الله عليه وآله حتى نزل الجرف، فرجع عبد الله بن ابي بغير إذن، فقال (1) عليه السلام: " حسبي الله، هو الذي ايدني بنصره وبالمؤمنين، وألف بين قلوبهم (2) " الآية، فلما انتهى إلى الجرف لحقه علي عليه السلام وأخذ بغرز (3) رحله، وقال: يا رسول الله زعمت قريش أنك إنما خلفتني استثقالا لي (4)، فقال عليه السلام: " طال ما أذت الامم أنبياءها أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ " فقال: قد رضيت، قد رضيت ثم رجع إلى المدينة، وقدم رسول الله صلى الله عليه وآله تبوك في شعبان يوم الثلثاء وأقام بقية شعبان وأياما من شهر رمضان، وأتاه وهو بتبوك نحبة بن روبة (5) صاحب أيلة (6) فأعطاه الجزية، وكتب رسول الله صلى الله عليه وآله له كتابا (7)، والكتاب عندهم، وكتب أيضا ________________________________________ (1) في المصدر: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله (2) اقتبسه صلى الله عليه وآله من قوله تعالى: " حسبك الله هو الذى ايدك بنصره و بالمؤمنين * والف بين قلوبهم " راجع سورة الانفال: 62 و 63. (3) الغرز: الركاب من الجلد. (4) في المصدر: استثقالا منى. (5) هكذا في نسخة المصنف، وفى اعلام الورى الطبعة الاولى: نجية بن روبة وفى الطبعة الثانية: (يحنة بن رؤبة) وهو الصحيح، وهو بضم الياء وفتح الحاء والنون المشددة. (6) قال ياقوت: أيلة بالفتخ: مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلى الشام وقيل: هي اخر الحجاز واول الشام. وقال أبو عبيدة: أيلة مدينة بين الفسطاط ومكة على شاطئ بحر القلزم تعد في بلاد الشام. وقدم يوحنة بن رؤبة على النبي صلى الله عليه وآله من ايلة وهو في تبوك فصالحه على الجزية وقرر على كل حالم بارضه في السنة دينارا فبلغ ذلك ثلاثمائة دينار واشترط عليهم قرى من مربهم من المسلمين اه‍. أقول: يوحنة مصحف يحنه على ما قدمناه (7) نص عليه ابن هشام في السيرة والمقريزي في الامتاع والفاظه كذلك: بسم الله الرحمن الرحيم: هذا امنة من الله ومحمد النبي رسول الله ليحنة بن رؤبة واهل ايلة سفنهم وسيارتهم ________________________________________