[246] لاهل حرباء (1) وأذرح كتابا (2)، وبعث رسول الله صلى الله عليه واله وهو بتبوك أبا عبيدة بن الجراح إلى جمع من جذام مع زنباع بن روح الجذامي، فأصاب منهم طرفا، وأصاب منهم سبايا، وبعث سعد بن عبادة إلى ناس من بني سليم وجموع من بلي، فلما قارب القوم هربوا، وبعث خالدا إلى الاكيدر صاحب دومة الجندل، وقال له: لعل الله يكفيكه بصيد البقر فتأخذه، فبينا خالد وأصحابه في ليلة إضحيان إذ أقبلت البقر (3) تنتطح، فجعلت تنتطح باب حصن أكيدر، وهو مع امرأتين له يشرب الخمر، فقام فركب هو وحسان أخوه وناس من أهله فطلبوها، وقد كمن له خالد وأصحابه فتلقاه اكيدر وهو يتصيد البقر فأخذوه وقتلوا حسانا أخاه وعليه قباء مخوص بالذهب، وأفلت أصحابه فدخلوا الحصن (4) وأغلقوا الباب دونهم، فأقبل خالد باكيدر وسار معه أصحابه فسألهم أن يفتحوا له فأبوا (5)، فقال: أرسلني فإني أفتح الباب، فأخذ عليه موثقا، وأرسله، فدخل وفتح الباب حتى دخل خالد و أصحابه، وأعطاه ثمان مائة رأس وألفي بعير، وأربع مائة درع، وأربع مائة رمح ________________________________________ في البر والبحر، لهم ذمة الله وذمة النبي ومن كان معهم من اهل الشام واهل اليمن واهل البحر، فمن احدث حدثا فانه لا يحول ماله دون نفسه، وانه طيب لمن اخذه من الناس، وانه لا يحل ان يمنعوا ماء يردونه، ولا طريقا يريدونه من بر أو بحر. (1) جربى خ ل. أقول: الصحيح: جرباء بالمد. (2) ذكر الكتاب المقريزى في الامتاع: 468 وهو (هذا كتاب من محمد النبي رسول الله لاهل جرباء، انهم آمنون بأمان الله وامان محمد، وان عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة والله كفيل عليهم) ونسخة كتاب اذرح بعد البسملة: (من محمد النبي رسول الله لاهل اذرح انهم آمنون بامان الله وامان محمد، وان عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة، والله كفيل عليهم بالنصح والاحسان للمسلمين، ومن لجأ إليهم من المسلمين من المخافة والتغرير إذا خشوا على المسلمين وهم آمنون حتى يحدث إليهم محمد قبل خروجه). وكتب لاهل مقنا: انهم آمنون بامان الله وامان محمد: وان عليهم ربع غزولهم وربع ثمارهم. (3) في المصدر: إذ اقبلت البقرة تنتطح باب حصن اكيدر. (4) في المصدر: وقد دخلوا الحصن. (5) في المصدر: وسار معه إلى اصحابه فسألهم ان يفتحوا له الباب فابوا. ________________________________________