[261] ذلك برسول الله صلى الله عليه واله، فقال علي عليه السلام: تسمع ما يقولون يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه واله: أما يكفيك أنك جلدة ما بين عيني ونور بصري، وكالروح في بدني. ثم سار رسول الله صلى الله عليه واله بأصحابه وأقام علي عليه السلام بالمدينة (1)، وكان كلما دبر المنافقون أن يوقعوا بالمسلمين فزعوا من علي عليه السلام، وخافوا أن يقوم معه عليهم من يدفعهم عن ذلك، وجعلوا يقولون فيما بينهم: هي كرة محمد التي لا يؤب منها فلما صار بين رسول الله صلى الله عليه واله وبين اكيدر مرحلة قال: تلك العشية يا زبير بن العوام يا سماك بن خرشة (2) امضيا في عشرين من المسلمين إلى باب قصر اكيدر فخذاه وائتياني به، قال الزبير: وكيف يا رسول الله صلى الله عليه واله نأتيك به ومعه من الجيش الذي قد علمت (3) ومعه في قصره سوى حشمه ألف ما دون (4) عبد وأمة وخادم ؟ قال رسول الله صلى الله عليه واله: تحتالان عليه وتأخذانه، قال (5): يا رسول الله وكيف وهذه ليلة (6) قمراء، وطريقنا أرض ملساء، ونحن في الصحراء لا نخفى ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه واله: أتحبان أن يستركما الله عن عيونهم، ولا يعجل لكما ظلا إذا سرتما، ويجعل لكما نورا كنور القمر لا لا تتبينان منه (7) ؟ قالا: بلى، قال: عليكما بالصلاة على محمد وآله الطيبين معتقدين أن أفضل آله علي بن أبي طالب، وتعتقد يا زبير أنت خاصة أن لا يكون علي عليه السلام في قوم إلا كان هو أحق بالولاية عليهم، ليس لاحد أن يتقدمه، فإذا أنتما فعلتما ذلك وبلغتما الظل الذي بين يدي قصره من حائط قصره فإن الله سيبعث الغزلان والاوعال إلى بابه، فتحك (8) قرونها به فيقول: من لمحمد (9) في مثل هذا ؟ ________________________________________ (1) في المصدر المطبوع: واقام عليا بالمدينة. (2) خرشنة خ ل أقول: في المصدر المطبوع: (الحارث) وفى المخطوط: حرشة والصحيح: (خرشة) كما في المتن. (3) ومعه الجيش الذى علمت خ ل. (4) في المصدر المطبوع: وما دون. (5) في المصدر المطبوع: قالا. (6) في المصدر المطبوع: (كيف وهذه يأخذه ليلة قمراء) وفى المخطوط: وكيف نأخذه وهذه ليلة قمراء. (7) فيه خ ل. أقول: في المصدر المطبوع: عنه. (8) في المصدر: فتحتك خ ل. (9) من محمد خ ل أقول: في المصدر المطبوع: (من دس عليه محمد في مثل هذا) وفى المخطوط: من محمد مثل هذا. ________________________________________