[310] مضجون (1) مرتقبون لما يستدرك من ذكرى ذلك، فألفوا في المسباح (2) الثاني من فواصلها (3) بسم الله الرحمن الرحيم: " أنا الله لا إله إلا أنا الحي القيوم، معقب الدهور، وفاصل الامور، سبقت (4) بمشيتي الاسباب، وذللت بقدرتي الصعاب فأنا العزيز الحكيم، الرحمن الرحيم، أرحم وأترحم، (5) سبقت رحمتي غضبي، و عفوي عقوبتي، خلقت عبادي لعبادتي، وألزمتهم حجتي، ألا إني باعث فيهم رسلي، ومنزل عليهم كتبي، أبرم (6) ذلك من لدن أول مذكور من بشر إلى أحمد نبيي وخاتم رسلي، ذاك الذي أجعل عليه صلواتي (7) وأسلك في قلبه بركاتي، و به اكمل أنبيائي ونذري، قال آدم عليه السلام: إلهي من هؤلاء الرسل ؟ ومن أحمد هذا الذي رفعت وشرفت ؟ قال: كل من ذريتك، وأحمد عاقبهم ووارثهم (8) قال: رب بما أنت باعثهم ومرسلهم ؟ قال: بتوحيدي، ثم اقفي ذلك بثلاثماثة (9) و ثلاثين شريعة أنظمها واكملها لاحمد جميعا، فأذنت (10) لمن جاءني بشريعة منها مع الايمان بي وبرسلي أن ادخله الجنة ". ثم ذكر ما جملته، أن الله تعالى عرض على آدم عليه السلام معرفة الانبياء عليهم السلام وذريتهم ونظر (11) إليهم آدم عليه السلام ثم قال ما هذا لفظه: " ثم نظر آدم عليه السلام إلى نور قد لمع فسد الجو المنخرق، فأخذ بالمطالع من المشارق ثم سرى كذلك حتى طبق المغارب، ثم سما حتى بلغ ملكوت السماء، فنظر فإذا هو نور محمد رسول الله صلى الله عليه واله وإذا الاكناف به قد تضوعت طيبا، وإذا أنوار أربعة قد اكتنفته عن يمينه ________________________________________ (1) مصغون خ ل وفى النسخة القديمة: مصبحون، ومضجون اصوب. منه قدس سره أقول: في المصدر: يصيحون. " مصيحون خ ل ". (2) استظهر في هامش المصدر: ان الصحيح: المصباح. (3) من فواضلها خ. (4) سببت خ ل. (5) في المصدر: ارحم ترحم. (6) أبرم: احكم. (7) ورحمتي خ. (8) خلى المصدر عن كلمة " ووارثهم ". (9) شريعة خ ل. (10) اذن له في الشئ: اباحه له. اجازه. وفى المصدر: اذنت " اذن خ ل ". (11) ونظرهم خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر. ________________________________________
