[245] السابقة والتي رواها المتأخرون، فلا يخلو حالها عن احد امرين فاما قد تفحص عنها السلف ولم يقفوا لها على اصل حتى يروونها، واما وقفوا لها على اصل لكن رأوا فيه علة اوجبت ترك جميع تلك الاحاديث، وعلى كل حال فان هذه الاحاديث لا يجوز الاعتماد عليها والتمسك بها في عقيدة أو عمل. ولنعم ما قال بعض الشيوخ في امثال هذا: فان كنت لا تدري فتلك مصيبة * وان كنت تدري فالمصيبة اعظم ولقد قطع هذا القسم من الاحاديث الطريق على كثير من المحدثين، واغتروا بكثرة طرقها الواردة في هذا القسم من الكتب فحكموا بتواترها وتمسكوا بها في مقام القطع واليقين، خلافا لما تدل عليه الاحاديث في الطبقة الاولى والثانية والثالثة. وقد تضمنت كتب كثيرة لهذا القسم من الاحاديث وهذه أسامي بعضها: كتاب الضعفاء لابن حبان، تصانيف الحاكم، كتاب الضعفاء للعقيلي، كتاب الكامل لابن عدي، تصانيف الخطيب، تصانيف ابن شاهين، تفسير ابن جرير، الفردوس للديلمي بل جميع تصانيفه، تصانيف أبي نعيم، تصانيف الجوزجاني، تصانيف ابن عساكر، تصانيف أبي الشيخ، تصانيف ابن النجار. وان اكثر المساهلة والوضع هو في باب المناقب والمثالب والتفسير وأسباب النزول و... ". أقول: على ضوء هذا الكلام: ان الحديث الذي استند إليه (الدهلوي) في مقابلة استدلال الامامية بحديث الغدير المتواتر هو من الاحاديث المجهولة في القرون السابقة، ولا يخلو امره من أحد الامرين اللذين ذكرهما، وعلى كل حال لا يجوز الاستناد إليه والاعتماد، فالعجب ان هذا الرجل يعتمد على حديث يراه هو والده حديثا باطلا لا يجوز التمسك به فناسب أن نقول له: ________________________________________
