[249] خرج جميع الاذكار عن أهل البيت الحافظ أبو سعد اسماعيل بن علي بن الحسن السمان الرازي، في كتاب الموافقة بين أهل البيت والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين " (1). وان نفي انتفاع والدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم من هذه القرابة من رسول الله من أوضح الاباطيل عند المسلمين قاطبة، كما لا يخفى على من طالع رسائل الحافظ السيوطي في هذا الباب. فنسبة هذا الكلام الى الحسن المثنى فرية شنيعة، ووجوده في هذا الحديث قرينة أخرى على وضع الحديث وبطلانه من أصله. 14 - اشتماله على فرية أخرى وما جاء في هذا الحديث من أنه " لو كان الامر كما تقولون... فان عليا أعظم الناس خطيئة وجرما إذ ترك أمر رسول الله... " فرية أخرى على الحسن المثنى، فان هذا الكلام من عجائب الخرافات، لان أمير المؤمنين عليه السلام قد طالب بحقه مرارا وامتنع عن البيعة مع أبي بكر، فلما لم يعط عليه السلام حقه ولم يعنه الناس على قيامه على الظالمين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فما ذنبه ؟ ! ويكون هذا الكلام في البطلان كما لو قال المنكرون لنبوة الانبياء في حق الانبياء الذين ظلموا واستشهدوا على أيدي الامم السالفة ولم يتمكنوا من انفاذ الشرايع السماوية: أنه لو كانوا أنبياء الله حقا فانهم أعظم الناس خطيئة لعدم قيامهم بما بعثهم الله عليه... وقال ابن حجر المكي: " تنبيه - استدل أهل السنة بمقاتلة علي لمن خالفوه ________________________________________ (1) الرياض النضرة 1 / 60. ________________________________________
