[254] وجواز الاستدلال به - يعارضه ما رووه عن حفيده (محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى). فقد ذكر فخر الدين الرازي بتفسير قوله تعالى [واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض] ما نصه: " تمسك محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم في كتابه الى أبي جعفر المنصور بهذه الاية في أن الامام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو علي بن أبي طالب فقال: قوله تعالى: وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض يدل على ثبوت الاولوية وليس في الاية شئ معين في ثبوت هذه الاولوية، فوجب حمله على الكل الا ما خصه الدليل، وحينئذ يندرج فيه الامامة، ولا يجوز أن يقال: ان أبا بكر كان من أولى الارحام. لما نقل انه " ص " أعطاه سورة براءة ليبلغها الى القوم ثم بعث عليا خلفه، وأمر بان يكون المبلغ هو علي وقال: لا يؤديها الا رجل مني. وذلك يدل على أن أبا بكر ما كان منه. فهذا وجه الاستدلال بهذه الاية " (1). لكن ما نسبوه الى الحسن مكذوب عليه قطعا ولا يجوز الاستدلال به البته... وقال أبو العباس المبرد: " ونحن ذاكرون الرسائل بين أمير المؤمنين المنصور وبين محمد بن عبد الله بن حسن العلوي كما وعدنا في اول الكتاب. ونختصر ما يجوز ذكره منه ونمسك عن الباقي، فقد قيل الراوية احد الشاتمين. قال: لما خرج محمد بن عبد الله على المنصور كتب إليه المنصور: بسم الله الرحمن الرحيم - من عبد الله أمير المؤمنين الى محمد بن عبد الله: أما بعد: فانما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض ________________________________________ (1) تفسير الرازي 15 / 213. ________________________________________