[253] وحينئذ ينسب الى النبي " ص " التقصير في ابلاغ الرسالة الالهية والقصور في بياناته الشريفة حول المسائل المهمة الاساسية، وحيث يراد تنزيه مقام النبوة من هذه النقائص تدفع تلك الاحتمالات بالقرائن القطيعة الحافة بالكلام ويقال بوجوب حمل " الامر " في " أمركم " على الامامة والخلافة. ونحن على ضوء هذه المقدمة نقول: ان حديث الغدير نص في الامامة، ولو أن المتعصبين حاولوا صرفه عن الدلالة على ذلك بذكر الاحتمالات البعيدة فانا ندفع تلك الاحتمالات بالقرائن القطعية. فعلم ان هذا الكلام المنسوب الى الحسن المثنى يؤيد مرام أهل الحق وان من احتج به فقد غفل أو تغافل عن ذلك. (الثاني) انه يثبت دلالة " من بعدي " على الاتصال دلالة صريحة لا يعتريها ريب ولا يشوبها شك، وبذلك يبطل حمل بعضهم هذا القيد الموجود في قوله " ص ": " علي وليكم بعدي " ونحوه على الانفصال، وكفى الله المؤمنين القتال. (الثالث): انه لما كانت هذه العبارة: " يا ايها الناس ان عليا والي أمركم من بعدي والقائم عليكم في الناس بامري " نصا صريحا في الامامة والخلافة وتدل على المطلوب بلا ريب أو شبهة بحيث لا يبقى مجال لاي تأويل أو احتمال... فان سائر نصوص امامة أمير المؤمنين المشتملة على لفظة " الامامة " أو " الخلافة " التي سمعت بعضها تكون دالة على المطلوب بالقطع واليقين، وبذلك تذهب تأويلات المتأولين واحتمالات المتعصبين أدراج الرياح. 17 - معارضة ما نسبوه الى الحسن المثنى بما رووه عن حفيده ثم ان هذا الحديث الذي نسبوه الى الحسن المثنى - لو سلم صدقه ________________________________________