[17] العناد وعدم الاعتداد بأحكام رب العباد. والاعجب ان أهل السنة يقبلون الخبر الموضوع " نحن معاشر الانبياء لا نورث " بل يحتجون به في مقابل أهل الحق - مع ما فيه وفي ناقله من وجوه القدح -، ولكن حديث عمار لا ينهض حجة عندهم، رغم كونه مقبولا بالاجماع، ورغم عجزهم عن بيان " القادح الخفي " ! ! وعلى ضوء كلام المخاطب نفسه - في المطعن الثاني عشر من مطاعن أبي بكر -: ان رواية أبي هريرة وأبي الدرداء وأمثالهما يفيد القطع كالايات الكريمة نقول: ان خبر عمار - وهو أفضل منهما اجماعا - يفيد القطع كذلك، وهو كالاية الشريفة من القرآن العزيز، فعدم قبوله رد له قطعا. ولقد ثبت من كلام (شاه ولي الله): " حتى استفاض الحديث.. " ان دعوى " وجود القادح الخفي " فيه باطلة عاطلة، وان أهل السنة رأوا ظن عمر لا طائل تحته فأعرضوا عن مذهبه، ولله الحمد ". الثالثة: انه لم يتحرج عمر بن الخطاب من تكذيب عمار، وقد اعترف بذلك جماعة من أكابر العلماء، قال عبدالعلي في مسألة انكار المروي عنه روايته: " المانع للحجية استدل بما روى مسلم ان رجلا أتى عمر فقال: اني أجنبت فلم أجد ماءا، فقال: لا تصل. فقال عمار لعمر رضي الله عنه: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد الماء، فأما أنت فلم تصل وأما أنا فتمعكت أي تقلبت في الارض بحيث أصاب التراب جميع البدن فصليت، فقال النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم: انما يكفيك أن تمسح بيديك الارض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك، وقد وقع في سنن أبي داود انما يكفيك ضربتان، فلم يذكر أمير المؤمنين عمر، فما رجع عمر رضي ________________________________________
