[ 19 ] ب - قوله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) في الحديث المتفق عليه: " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي " (1). وتكرر منه (صلى الله عليه وآله) التصريح باسم علي (عليه السلام) لخلافته، وأنه أولى الناس بالنبي وبالدين والدولة من بعده، بما فيه الكفاية لمن أراد الاستدلال (2). وقبل الحديث النبوي الشريف كانت آيات الكتاب المجيد التي تفيد هذا المعنى بشكل واضح لا غبار عليه، وأولها: قوله (تعالى): * (إنما وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) * (3) ونزولها في علي أمر أجمع عليه أهل التفسير (4). ثم جاءت النصوص النبوية الشريفة المتفق على صحتها بحصر عدد الائمة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) باثني عشر إماما، حدا فاصلا وبيانا هاديا لا يترك منفذا لاختلاف الآراء وتدخل الاجتهادات، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " الخلفاء بعدي اثنا عشر، كلهم من قريش " (5). إذن فقد اجتمعت الامة على وجوب الامامة، ثم اجتمعت على أن الخلفاء بعد ________________________________________ (1) 331 و 4: 281، 368، 370، 372 و 5: 347، 366، الخصائص للنسائي: ح 78 - 83، المستدرك على الصحيحين 3: 110، 134، 371، مصابيح السنة 4: 172 / 4767، السيرة الحلبية 3: 274، تاريخ اليعقوبي 2: 112، تذكرة الحفاظ 1: 10، البداية والنهاية 5: 183 - 188 و 7: 359، اسد الغابة 4: 28، الاستيعاب - بهامش الاصابة - 3: 36. (1) صحيح البخاري 5: 90 / 202، صحيح مسلم 4: 1870 / 30 - 32، سنن الترمذي 5: 638 / 3724، سنن ابن ماجة 1: 43 / 115، مسند أحمد 1: 173، 175، 182، 184، 331 و 3، 338، تذكرة الحفاظ 1: 10. (2) لتتبع المزيد من النصوص راجع: نهج الحق للعلامة الحلي، والغدير للاميني، والخصائص للنسائي، وسائر كتب مناقبه (عليه السلام) وهي كثيرة. (3) المائدة 5: 55. (4) انظر: أسباب النزول: 113، تفسير الطبري 6: 186، تفسير الرازي 12: 26، جامع الاصول 9: 478 / 6503، البداية والنهاية 7: 371. وغيرها. (5) صحيح البخاري 9: 147 / 79 - كتاب الاحكام، باب الاستخلاف، صحيح مسلم 3: 1452 / 5 - 10، إعلام الورى: 381 - 386. ________________________________________
