[ 110 ] حسرا حرابا. قال داود (عليه السلام: معنى خمرة هي الخمر، هي شقيق لنا قلب ترياشا ابن آدم، ويسقون القرابين منها وإنها شربت بعهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاتخذوا الزي والمزفت الى سكرة ابي بكر فقال المسلمون لم تنهانا عن شربها يا رسول الله أنزل فيها أمر من عند الله فنعمل به ؟ فانزل الله (عز وجل): (إنما الخمر والميسر والأنصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) فقال المسلمون إنما امرنا بالاجتناب عنها ولم تحرم علينا فانزل الله تبارك وتعالى: (إنما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون). فقالوا: أمرنا أن ننتهي ولم تحرم علينا فانزل الله عز وجل: (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما اكبر من نفعهما) فقال المسلمون: فيه منافع للناس وان كان الإثم اكبر من المنافع ولم يحرم شربها علينا فانزل الله تعالى: (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق) فصح تحريم الخمر من قولهم ان الإثم اسم م اسماء الخمر ويستشهد بما تقدم من قول امرئ القيس ابن حجر الكندي حيث يقول: شربت الإثم حتى زال عقلي * كذاك الإثم يذهب بالعقول ومما عني به السيد ابن محمد الحميري في الخمرة يقول: لولا عتيق وشؤم سكرته * كانت حلالا كسائغ العسل وفي قصيدة اخرى يقول: كانت حلالا لساكن الزمن. وله في لقاء امير المؤمنين (عليه السلام) وحمله له إلى مسجد قبا وخبره مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وخطابه له يقول: لما لقاه أبو الفصيل بمشهد * فخلا به وقرينه لم يعلم ________________________________________
