[ 128 ] طعامك وحميرك ولا تغفل عنها حتى اعود اليك فانطلق وصلى بالناس الصبح فلما طلعت الشمس أتاني، وقال افتح عن برك على بركة الله ففعلت ثم قال: اختر خصلة من خصلتين، إما تبيع واستوفي انا، وإما استوف أنت وابيع أنا، فقلت: انا اقوى على بيعها وأنت اقوى على استيفائها فبعت انا واستوفى لي الثمن، ودفعه إلي وقال: ألك حاجة ؟ فقلت: نعم أريد أدخل الى السوق في شراء حوائج فقال: امض حتى اعينك عليها، فانك ذمي فلم يزل معي حتى فرغت من حوائجي، ثم ودعني فقلت له عند الفراق: اشهد ان لا اله الا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وإنك وصيه وخليفته على الجن والانس فجزاك الله عن الإسلام خيرا. ثم انطلقت الى قريتي واقمت بها شهورا ونحو ذلك، فاشتقت الى رؤية أمير المؤمنين من تلك الليلة فقدمت الكوفة فقيل لي قد قتل أمير المؤمنين (عليه السلام)، فاسترجعت وصليت صلاة كثيرة وقلت عند ذلك ذهب العلم، فكان هذا اول عدل رأيته تلك الليلة وآخر عدل رأيته في ذلك اليوم فما لي لا ابكي. فكان هذا من دلائله (عليه السلام). وعنه عن علي بن محمد الصيرفي قال: حدثني علي بن محمد بن عبد الله الخياط، قال: حدثني الحسين بن علي عن ابي حمزة البطائني وهو علي بن معمر عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: خرج أمير المؤمنين الى اصحابه فقال: يا قوم أرأيتم أن لا تذهب الايام والليالي حتى يجري ها هنا نهر تجري فيه السفن، فما انتم قائلون ؟ أفأنتم مصدقون فيما قلت أم لا ؟ قالوا يا أمير المؤمنين: ويكون هذا ؟ قال: والله كأنني انظر الى نهر في هذا الموضع يزخر فيه الماء وتجري فيه السفن يحرفه طاغوت ينسب إلينا وليس هو منا يكون على أهل هذه العترة اولا عذابا، ورحمة عليهم اخرا فلم تذهب الايام والليالي حتى حفر الخندق بالكوفة حفره المنصور فكان عذابا على اهلها اولا ورحمة عليهم آخرا، ثم ________________________________________