[ 130 ] خلقا كان خيرا منه، وبالله الذي لا يحلف بأعظم منه وبرسوله ورسله وكتبه كلها إني لست ساحرا ولا كذابا، ولا يعرف هذا الا لي ولرسوله (صلى الله عليه وآله) انهاه الله الى رسوله، وانهاه رسوله الي، وانهيته اليكم فصدق رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكذبتموني وكذبتم رسله وننبئ عن الله، فإذا رددتم على رسول الله فقد رددتم على الله، ثم قال: وانتما راجعان معي وفي قلوبكما مرض وسيرجع احدكما كافرا قالا يا أمير المؤمنين نرجو ان لا نكفر بعد الايمان، قال: هيهات المؤمن قليل، كما قال الله (وما آمن معه إلا قليل) حتى إذا صار إلى مسجد الكوفة، ودعا بدعوات فسمعناها فإذا حصى المسجد درا وياقوتا ولؤلؤا، فقلنا: يا أمير المؤمنين هذا در وياقوت ولؤلؤ فقال لو أقسمت على الله فيما هو أعظم من هذا لابر قسمي، فرجع احدهما كافرا والآخر مثبتا، واخذ درة من ذلك الدر بيضاء لم ينظر مثلها وقال يا أمير المؤمنين قد اخذت من ذلك الدر درة واحدة وهي معي، قال فما دعاك الى هذا قال: أحببت اعلم احق هو أم باطل ؟ قال له أمير المؤمنين: إنك ان رددتها الى موضعها الذي اخذتها منه عوضك الله ان لم تردها عوضك منها النار، فقام الرجل فردها الى موضعها فتحولت حصاة كما كانت، فاخبره فقال أحسنت. وكان مما روى عمر ابن الحمق وابو الحارث الاعور وميثم التمار، فكان هذا من دلائله (عليه السلام). وعنه عن علي بن الحسين عن اسماعيل بن دينار، عن عمر بن ثابت، عن حبيب عن الحارث الاعور انه كان يوما مع امير المؤمنين (عليه السلام) في مجلس القضايا، إذ اقبلت امرأة مستعدية على زوجها فتكلمت بحجتها وتكلم زوجها بحجته، فأوجب بحجته القضاء عليها فغضبت غضبا شديدا ثم قالت: يا أمير المؤمنين حكمت علي بالجدر وما بهذا امرك الله، قال أمير المؤمنين: يا سلفع يا مهيع يا فردع بل حكمت عليك بالحق الذي تعلمينه فلما سمعت هذا الكلام قامت من بين يديه منسحبة ولم ترد ________________________________________