[ 133 ] دعي بني أمية عبيد الله بن زياد - لعنه الله - الى براءة مني ؟ فقلت إذا والله لا أبرأ منك يا مولاي، قال: والله ليقتلنك ويصلبنك. قلت: إذا أصبر وذلك والله قليل في حبك قال: يا ميثم إذا تكون معي في درجتي. قال: وكان ميثم التمار يمر بعريف عبيد الله بن زياد فيقول له يا فلان كأني بك وقد دعاك دعي بني امية وابن دعيها يطلبني منك فتقول هو بمكة، فيقول ما أدري ما تقول، ولا بد لك أن تأتي به فتخرج الى القادسية فتقيم بها أياما، فإذا قدمت إليك ذهبت بي إليه حتى يقتلني وأصلب على باب دار عمرو بن حريث فإذا كان اليوم الرابع ابتدر من منخري دم عبيط. وكان ميثم يمر ينخلة في السبخة فيضرب بيده عليها فيقول: يا نخلة ما غرست إلا لي ولا خلقت الا لك، وكان يمر بعمرو بن حريث فيقول يا عمر إذا جاورتك فأحسن مجاورتي، وكان عمرو يروي عنه ويظن أنه يشتري دارا أو ضيعة ويجاوره لذلك فيقول: ليتك قد فعلت ذلك. ثم خرج ميثم الى مكة فأرسل الطاغوت عبيد الله بن زياد لعنه الله عريف ميثم يطلبه منه فأخبره انه بمكة، فقال: لئن لم تأتني به لأقتلنك فأجله اجلا، وخرج العريف الى القادسية ينظر ميثم فلما قدم ميثم اخذ بيده فاتى به الى ابن زياد (لعنه الله) فلما ادخله علي، قال: يا ميثم قال: نعم، قال: تبرأ من أبي تراب، قال: لا اعرف أنا ابا تراب، قال: تبرأ من علي بن أبي طالب قال: فإن لم أفعل ؟ قال: إذا والله اقتلك، قال: وايم الله انه قد كان يقول لي انك تقتلني وتصلبني على باب دار عمرو بن حريث فإذا كان اليوم الرابع ابتدر من منخري دم عبيط، فأمر ابن زياد (لعنه الله) بصلبه على باب دار عمرو بن حريث، فقال للناس: اسألوني وهو مصلوب قبل أن أقتل فوالله لأخبرنكم بعلم ما كان وما يكون الى يوم القيامة وبما يكون من الفتن، فلما سأله الناس حدثهم حديثا واحدا ________________________________________