[ 134 ] فأتى رسول من قبل عبيد الله بن زياد (لعنه الله) فألجمه بلجام شريط من نحاس، فهو أول من ألجم بلجام وهو مصلوب حيا فمنعه الكلام فأقبل يشير الى الناس بيده ويوحي بعينه وحاجبيه ففهم اكثرهم ما يقوله فامر عبيد الله بن زياد (لعنه الله) بقتله وهو مصلوب على جذع تلك النخلة التي كان يخاطبها إذا مر بها في سبخة الكوفة وكان في جوار عمرو بن حريث فكان هذا من دلائله (عليه السلام). وعنه عن محمد بن علي الرازي عن علي بن محمد بن ميمون الخراساني عن علي بن ابي حمزة عن عاصم الخياط عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: لما اراد امير المؤمنين (عليه السلام) ان يسير الى الخوارج الى النهروان، واستنفر اهل الكوفة وامرهم ان يعسكروا بالمدائن فتخلف عنه شبت بن ربعي والأشعث بن قيس الكندي، وجرير بن عبد الله النخعي، وعمر بن حريش، وقالوا، يا أمير المؤمنين إئذن لنا أياما حتى نقضي حوائجنا ونصنع ما نريد، ثم نلحق بك فقال لهم: خدعتموني بشغلكم، سوءا لكم من مشائخ، والله ما كان لكم من حاجة تتخلفون عليها ولكنكم تتخذون سفرة وتخرجون الى البرية، وتجلسون تنتظرون متنكبون عن الجادة، وتبنطون سفرتكم بين ايديكم وتأكلون من طعامكم، ويمر بكم ضب، فتأمرون غلمانكم، فيصطادونه لكم ويأتونكم به فتخلعون انفسكم عن مبايعتي، وتبايعون الضب وتجعلونه امامكم دوني، واعلموا اني سمعت اخي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ما في الدنيا أقبح وجها منكم لانكم تجعلون اخا رسول الله امامكم وتنقضون عهده الذي يأخذه عليكم وتبايعون ضبا وسوف تحشرون يوم القيامة وامامكم ضب، وهو كما قال الله تعالى: (يوم ندعو كل اناس بامامهم) قالوا: والله يا أمير المؤمنين ما نريد الا ان نقضي حوائجنا ونلحق بك ونوفي بعهدك، وهو يقول: عليكم الدمار وسوء الديار والله ما يكون الا ما قلت لكم وما قلت لكم الا الحق. ________________________________________
