[ 140 ] اكتب باسمك واسم ابيك فكتبت إليه: بسم الله الرحمن الرحيم من علي بن ابي طالب الى معاوية بن صخر، فلما اجبت معاوية الى اخراج نفسك من امرة المؤمنين كنا نحن في اخراجكم، عن الآمرية اولى. قال: هيه ثم ماذا ؟ قالوا: والخامسة انك قلت: هذا كتاب الله فاحكموا به واتلوه من فاتحته الى خاتمته فان وجدتم معاوية اثبت مني فاثبتوه وان وجدتموني اثبت منه فاثبتوني فشككت في نفسك فنحن فيك اعظم شكا. قال لهم: بقي لكم شئ تقولونه ؟ قالوا: لا. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) في الجواب: 1 - أما ما ذكرتم وأقررتم مني من الأمر فيما اخذه الله لي ورسوله على المسلمين من البيعة في اربعة مواطن الى ان تشاغلت فيما ذكرتموه وفعلتم وفعلت قريش والمهاجرون والانصار ما فعلوا الى ان عقدوا الأمر لأبي بكر، فما تقولون معاشر الخوارج هل توجبون على آدم إذا امر الله بالسجود له فعصى الله ابليس وخالفه ولم يسجد لآدم ان يدعو ابليس الى السجود له ثانية، فقالوا: لا، قال: ولم ؟ قالوا: لأن الله أمر ابليس بالسجود فعصى الله وخالفه ولم يفعل فلم يجب لآدم ان يدعوه بعدها. قال: فهذا بيت الله الحرام أرأيتم ان امر الله الناس بالحج من استطاع إليه سبيلا فان ترك الناس الحج ولم يحجوا للبيت كفر البيت أو كفر الناس بتركهم ما فرض الله عليهم من الحج إليه ؟ قالوا: بل كفر الناس، قال: ويحكم معاشر الخوارج أتعذرون آدم وتقولون لا يجب عليه ان يدعو ابليس الى السجود له بعد أن أمر الله بذلك فعصى، وخالف، ولم يفعل وانما امره مرة واحدة ولا تعذرونني وتقولون: كان يجب عليك ان تدعو الناس الى البيعة وقد أقررتم ان المسلمين سموني بأمير المؤمنين ورسول الله (صلى ________________________________________