[ 139 ] عصوه فالحوهم لحي هذا القضيب، ورمى القضيب من يده، وكانت هذه اول قسامة، اقسمت بهتانا وزورا وأشهرت في الإسلام فاجتمع الناس في سقيفة بني ساعدة وعقدوا الامر باختيارهم لأبي بكر ودعوك الى بيعته، فخرجت مكرها مسحوبا بعد ان هيأت يقيم لك فيها عذرا، وتقول للناس: انك مشغول بجمع رسول الله وأهل بيته وذريته وتعزيتهن وتأليف القرآن، وما كان لك في ذلك عذر فلما تركت ما جعله الله ورسوله لك واخرجت نفسك منه اخرناك نحن أيضا وشككنا بك. قال: هيه، وماذا تنكرون ؟ قالوا: والثانية انك حكمت يوم الجمل فيهم بحكم خالفته بصفين، قلت لنا يوم الجمل: لا تقاتلوهم مولين ولا مدبرين، ولا نياما ولا ايقاظا، ولا تجهزوا على جريح، ومن ألقى سلاحه فهو كمن أغلق بابه فلا سبيل عليه، وأحللت لنا في محاربتك لمعاوية سبي الكراع واخذ السلاح وسبي الذراري فما العلة فيما اختلفوا فيه الى ان هذا حلال وهذا حرام ؟ قال: هيه، ثم ماذا انكرتم ؟ قالوا: والثالثة انك الامام والحاكم والوصي والخليفة وانك اجبتنا الى أن حكمنا دونك في دين الله الرجال فكان ينبغي لك ان لا تفعل ولا تجيبنا الى ذلك وتقاتلنا بنفسك ونطيعك، أو تقتل ولا تجيبهم عند رفع المصاحف الى ان يحكم في دين الله عز وجل الرجال وانت الحاكم. قال: هيه، ثم ماذا ؟ قالوا: والرابعة انك كتبت كتابا الى معاوية تقول فيه بسم الله الرحمن الرحيم من أمير المؤمنين الى معاوية بن صخر، فرد الكتاب اليك وكتب فيه يقول: إني لو اقررت انك امير المؤمنين وقاتلتك فأكون قد ظلمتك، بل ________________________________________