[ 138 ] فاخفضوا من اصواتكم وصلصلتكم وضجيجكم وليبرز إلي ذو الحكم والرأي منكم، فيفهم عني وافهم عنه فهدوا وبرز إليه ذو الرأي منهم، فقال امير المؤمنين (عليه السلام): يا معاشر الخوارج ما الذي أحكم بينكم ان مرقتم من دين الله كما يمرق السهم من الرمية ؟ وماذا انكرتم علي ؟ وعلى هذا الأمر الذي تطلبونه بالقتال ان ادفعه اليكم بغير قتال تقبلونه، وتقومون حتى لا تعطل شريعة الله ولا رسوله (صلى الله عليه وآله) ولا تطيش مسلمة في حكم الله، ولا يقولوا على الله الا الحق. فقالوا: لا. فقال واعجباه لقوم يطلبون امرا بقتال ادفع إليهم بغير قتال لم يقبلوه، قالوا: وكيف نقبله ونحن نريد قتلكم ؟ قال: اخبروني ما الذي اردتم للقتال بغير سؤال ولا جواب، فقالوا: انكرنا اشياء يحل لنا قتلك بواحدة منها. فقال لهم (عليه السلام): فاذكروها فقالوا: اولها: انك كنت اخا رسول الله ووصيه، والخليفة من بعده، وقاضي دينه، ومنجز عداته، واخذ لك رسول الله البيعة في أربع مواطن على المسلمين: في يوم الدار، وفي بيعة الرضوان، وتحت الشجرة، في بيت ام سلمة، وفي يوم غدير خم، وسماك امير المؤمنين فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) تشاغلت بوفاته، وتركت قريشا والمهاجرين وانصار يتداولون الخلافة، والمهاجرون يقولون: الخلافة لمن استخلفه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأخذ له البيعة منها، وسماه أمير المؤمنين، وهو علي بن ابي طالب وقريش تقول لهم لا نرضى ولا نعلم ما تقولون، فقال لهم الانصار: إذا منع علي حقه فنحن وأنتم أحق بها فتعالوا ننصب منا اميرا ومنكم اميرا فجاءت قريش فقامت قسامة اربعون شاهدا يشهدون على رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: الأئمة من قريش فاطيعوهم ما اطاعوا الله، فان ________________________________________
