[ 142 ] فقال لهم: 3 - وأما قولكم: اجبتكم عند رفع المصاحف الى ان حكمتم في دين الله الرجال وكنت الحاكم، فماذا تقولون ايها الخوارج في ألف رجل من المسلمين قاتلهم ألفا رجل من المشركين فولوهم الأدبار فما هم ؟ قالوا كفار بالله لأن المسلمين ألف رجل على التمام، والمشركون ألفا رجل لا يزيدون، وقد قال الله تعالى: (وان يكن منكم ألف يغلبوا الفين) فقال لهم أمير المؤمنين (عليه السلام): فان نقص من عدد الألف رجل من المسلمين، والكفار على التمام ما هم عندكم ؟ قالوا المسلمون معذورون في ذلك، فضحك امير المؤمنين حتى بدت نواجذه ثم قال: يحكم يا معاشر الخوارج تعذرون تسعمائة وتسعة وتسعين رجلا في قتال ألفي رجل، ولا تعذرونني، وقد التقاني رجال ابن هند في مائة وعشرين الفا ما جمع حكم حاكم، وقد دعوناهم الى كتاب الله فقالوا: دعنا نحكم عليك من نشاء، والا اخرجنا انفسنا من الفريقين وأبطلنا الحكمين وارتدونا عن الدين وقعدنا عن نصرة المسلمين، فقال لي عبد الله بن العباس: حكم من هو منك وأنت منه فقلت لكم: اختاروا من شئتم من بني هاشم، فقلتم: لا يحكم فينا مضري ولا هاشمي، فاعرضتم عن المهاجرين والانصار وأظهرتم مخالفتكم لي، وكتبتم الى عبد الله بن قيس، وقد قعد عن نصرتنا وهو فدم حمار فحكمتموه وانا انصح لكم، وأقول لكم اتقوا الله ولا تحكموا علي احدا. واني الحاكم عليكم، واخبرتكم انها خديعة من معاوية، فقلتم أسكت والا قتلناك وسلمنا هذا الأمر الى عبد اسود وجعلناها بردة عن الإسلام، فمن هو أولى بالعذر ؟ فقالوا: أنت فوالله لقد أصبت وصدقت وأخطأنا والحق معك والحجة لك. قال لهم: 4 - وأما قولكم اني كتبت كتابا الى معاوية بن صخر فيه بسم الله ________________________________________