[ 143 ] الرحمن الرحيم من علي امير المؤمنين الى معاوية بن صخر فأيكم يا معاشر الخوارج شهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزاة الحديبية وقد امرني ان اكتب بين يديه كتابا الى صخر بن حرب بإملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله الى صخر بن حرب بن امية الى آخر الكتاب فأجابوه، وقالوا: نعم حضرنا ذلك الكتاب وانت تكتبه لأبي سفيان صخر بن حرب، قال أليس علمتم ان صخر بن حرب رده الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكتب إليه: اما الرحمن الرحيم فاسمان نعرفهما بالتوراة والانجيل، واما انت يا محمد فانا لو أقررنا أنك رسول الله وقاتلناك فقد ظلمناك فاكتب باسمك واسم ابيك حتى نجيبك فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي اكتب بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الله الى صخر بن حرب، ثم قال لمن حوله، ان محوت اسمي ليرد علي الجواب فاسمي لا يمحى في السماء ولا في الأرض، ولا في الدنيا ولا في الآخرة، وانما اراد صخر بن حرب ان لا يجيب عن الكتاب وكتب رسول الله (صلى الله عليه وآله الطاهرين) الى الآباء وكتبت انا الى الابناء تأسيا برسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقد قال الله تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة) قالوا: صدقت وأصبت وأخطأنا والحق والحجة لك. قال لهم: 5 - واما قولكم: اني قلت هذا كتاب الله فاحكموا به اتلوه من فاتحته إلى خاتمته، فإن وجدتموني اثبت بكتاب الله من معاوية فاثبتوني وان وجدتم معاوية اثبت مني فاثبتوه فوالله يا معاشر الخوارج ما قلت لكم هذا الا بعد ان تيقنت ان الرين استولى على قلوبكم والشيطان قد استحوذ عليكم وانكم قد نسيتم الله ورسوله، ونسيتم حقي وخلا بعضكم الى بعض، وقلتم ما لنا الا ان ننظر في كتاب الله في علي ومعاوية، فمن قرب الى ________________________________________
