[ 156 ] احس بك شرطة ابن الحكم وهو خليفة معاوية بالجزيرة يكون مسكنه بالموصل فاقصد إلى الطريق الذي في الدير يتواضع لك حتى تصير في ذروته، فإذا رآك ذلك في اعلى الموصل فناده فإنه يمتنع عنك فاذكر إسم الله الذي علمتك إياه فان الدير يتواضع لك حتى تصير في ذروته فإذا رأى ذلك الراهب الصديق، قال التلاميذ معه: ليس هذا أوان ظهور سيدنا المسيح، هذا شخص كريم، ومحمد قد توفاه الله، ووصيه قد استشهد بالكوفة، وهذا من حوارييه ثم يأتيك خاشعا ذليلا، فيقول لك: أيها الشخص العظيم اهلتني لما لم استحقه فبم تأمرني فتقول استر تلميذك هذا من عبدك، ويشرف على ديرك، فانظر ماذا ترى، فإذا قال لك: أرى خيلا غائرة نحونا فخلف تلميذك عنده وأنزل وأركب فرسك، وأقصد نحو الغاب على شاطئ الدجلة، استتر فيه فإنه لا بد ان يشترك في دمك فسقة من الجن والانس، فإذا استترت فيه عرفك فاسق من مردة الجن يظهر لك بصورة تنين اسود ينهشك نهشا يبالغ أظفارك وتعثر بك فرسك، فينذر بك الخيل فيقولون هذا فرس عمرو بن الحمق ويقفون اثرك فإذا أحسست بهم دون الغار فأبرز إليهم بين الدجلة والجادة، وقاتلهم في تلك البقعة فإن الله جعلها حضرتك وحرمك فالقهم بنفسك واقتل ما استطعت حتى يأتيك امر الله فإذا غلبوك حزوا رأسك وسيروه على قناة الى معاوية لعنه الله، ورأسك اول رأس يشهر في الإسلام من بلد الى بلد، ثم يبكي أمير المؤمنين ويقول: وقرة عيني ابني الحسين، فإن رأسه يشهر على قناة وتستباح ذراريه بعدك يا عمرو من كربلا غربي الفرات الى يزيد بن معاوية عليهما اللعنة، ثم ينزل صاحباك المحجوب والمقعد فيواريان بدنك في موضع مصرعك وهو بين الدير والموصل فكأن كلما ذكره رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) فكان هذا من دلائله (عليه السلام). وعنه عن علي بن بشر عن علي بن النعمان عن هارون بن يزيد ________________________________________
