[ 180 ] فاطمة (عليها السلام) فتصلوا عليها ويزار قبرها، فبلغ ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) فخرج من داره مغضبا وقد احمرت عيناه ودارت أوداجه وعلى يده قباه الاصفر الذي لم يكن يلبسه الا في كريهة، يتوكأ على سيفه ذي الفقار، حتى ورد على البقيع فسبق الى الناس النذير فقال لهم: هذا علي قد أقبل كما ترون يقسم بالله لئن بحث من هذه القبور حجر واحد لأضعن سيفي على غابر الأمة، فولى القوم ولم يحدثوا احداثا. والذي ولدت فاطمة (عليها السلام) من أمير المؤمنين (عليه السلام): الحسن والحسين ومحسنا سقطا وزينب وام كلثوم وكان اسمها آمنة، وولدت الحسن والحسين من فخذها الأيمن وام كلثوم وزينب من فخذها الأيسر. ومثله ما روي عن وهب بن منبه ان مريم ولدت عيسى (صلوات الله عليه) من فخذها الأيمن وان النفخة كانت من جيبها والكلمة على قلبها وتفسير جابر عن الباقر (عليه السلام) أن في قول الله عز وجل كفاية قوله: (فنفخنا فيه من روحنا) وانها كانت النفخة من جيبها والكلمة على قلبها وصح ان النفخة في آدم (عليه السلام) لم تكن في فرجه وانما كانت في فيه. ________________________________________